‏إظهار الرسائل ذات التسميات مناظر واثار. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مناظر واثار. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 31 مايو 2013

منظر لطبق يرجع لعصر نقادة الأولى


منظر لطبق يرجع لعصر نقادة الأولى


 ( المرحلة الأولى لعصور ما قبل الأسرات في مصر - تمتد من 3900 ق.م و حتى 3600 ق.م و يؤرخ هذا الطبق بحوالي 3700 ق.م ) و ظهر فيه تصوير الأسد في منتصف الطبق وسط مجموعة من التلال ذات الهيئة المثلثة . و يمكن إلقاء بعض الضوء على هذا الطبق و ماظهر عليه من رسوم هامة من خلال الملاحظات التالية : 1 - غلب على فخار نقادة الأولى الرسوم التخطيطية البيضاء و هو ما يمكن ملاحظته في رسوم الطبق . 2 - كانت التلال المثلثة الشكل يتم تصويرها عند أطراف الأواني و الأطباق و هي خاصية فنية مميزة لرسوم الفخار في عصر نقادة الأولى . 3 - غلب على تصوير هذا الطبق الشكل النجمي كشكل هندسي حيث برز هذا الشكل من خلال تصوير 7 مثلثات ( تلال ) على أطراف الطبق . 4 - تمكن فنان نقادة الأولى من رسم الأسد في لون أبيض و بملامح بسيطة تمتاز بطابع أقرب للتجريد إلا أنه أراد أن يسلط عليه الضوء بوضعه في بؤرة الطبق . 5 - ظهرت تمائم على هيئة الأسد تم تشكيلها جيدا ، و كشف عنها في نقادة و الجبلين ، و تؤرخ بنهاية عصر نقادة الأولى ( نهاية المرحلة الأولى لعصور ما قبل الأسرات في مصر ) و بداية عصر نقادة الثانية ( بداية المرحلة الثانية لعصور ما قبل الأسرات - و تمتد من 3600 ق.م و حتى 3300 ق.م ) و قد نحتت من مواد مختلفة : الحجر الجيري - السربنتين الأخضر - و العقيق . 6 - لعل حامل هذه التمائم أراد أن يكتسب قوة الأسد و ربما درءا لشره . 7 - إن حيوان الأسد في هذا الطبق قد تم إعتباره منذ عصر نقادة الأولى رمزا من رموز الديانة الشمسية ( قارن ذلك بطبق نقادة الشهير بشمس المشرق و شمس المغرب و المنشور في جميع الجروبات ) . 8 - إن فنان نقادة هنا قام بإستبدال شكل الشمس الذي كان يظهر على فخار نقادة الأولى بعلامة الأسد و لذا فإن الطرح الأكثر إحتمالية هو : أن كل تلين ( مثلثين ) يشكلان مع بعضهما الأفق و أن الأسد هنا الشمس . 9 - إن أطراف الطبق و التي يظهر عليها الأشكال المثلثة ( التلال ) هي تعبير رمزي عن حدود الكون الذي تشرق فيه و تغرب منه الشمس أو بمعنى أدق هي تعبير عن أرض وادي النيل كما أن شكل الأسد هنا يجسد مركز بؤرة هذا الكون . 10 - بما أن تصوير الأسد و إرتباطه بديانة الشمس قد ظهر في نقادة فذلك يدل على وجود أنصار و أتباع للديانة الشمسية في جنوب مصر منذ عصر نقادة الأولى على أقل تقدير و في ظل غياب تصوير الأسد حتى الآن من أي أعمال فنية في الشمال ، فإن التساؤل الذي يطرح نفسه : أين كان المركز الرئيسي للعبادة الشمسية في تلك الفترة ؟ هل كان في الجنوب خلال عصر نقادة الأولى ؟ ثم إنتقل لعين شمس في شمال شرق الدلتا في مرحلة متأخرة من عصور ما قبل الأسرات ؟

منظر لتميمة على هيئة صقر من الرصاص ترجع للنصف الثاني من عصر نقادة الثانية


منظر لتميمة على هيئة صقر من الرصاص ترجع للنصف الثاني من عصر نقادة الثانية - ( من 3450 ق.م إلى 3400 ق.م )


 في المتحف الأشمولي و إرتفاعها 2,7 سم و الصقر هنا ذي جسم قوي و صدر عريض و رأس كبير و منقار قصير معقوف و أطراف قوية و أرجل قصيرة و هو هنا يظهر الصقر في الهيئة الإصطلاحية أو الوضع العتيق الذي يبدو فيه الصقر كما لو كان محنطا ، و طاويا ساقيه تحته و لذا فهناك تساؤل هام : هل الصقر هنا في عصر نقادة الثانية من الممكن أن يعتلي قمة سرخ ( واجهة القصر ) خلال عصر نقادة الثانية ؟ 
التميمة هنا غير كاملة و لكنها تستمد أهميتها من خلال الحقيقة التالية : 
هي أقدم عمل فني معدني في مصر حيث تم تشكيلها من الرصاص - و ليس من الفضة - و هو متوفر في الصحراء الشرقية مما يشير لسيطرة المصري القديم على تلك المنطقة في عصور ما قبل الأسرات و تمكنه من إستخراج المعادن بل و تشكيل تمائم منها .
و ربما طرقت التميمة و ثبتت على نواة من الحجر و الخشب . إن بوادر و إرهاصات تمثيل الصقر في عصور ما قبل الأسرات نجدها فيما يلي : 
1 - ظهور الصقر على رسوم الفخار و منذ عصر نقادة الأولى ( المرحلة الأولى لعصور ما قبل الأسرات ، و تمتد من 3900 ق.م و حتى 3600 ق.م ) 
2 - ظهر الصقر و هو متوجا على بعض ألوية المراكب المصورة في مناظر الفخار الملون و بعض النقوش الصخرية منذ عصر نقادة الثانية ( المرحلة الثانية لعصور ما قبل الأسرات و تبدأ من 3600 ق.م و حتى 3300 ق.م ) الأمر الذي يؤكد إتخاذه كمعبود بشكل مؤكد منذ تلك الفترة . 
3 - و في عصر نقادة الثالثة و الأسرة صفر ( آخر مراحل عصور ما قبل الأسرات و تبدأ من 3300 ق.م و حتى 3000 ق.م ) ظهر الصقر رابضا أعلى بعض الصلايات بل و ظهر و هو يعتلي السرخ على بطاقات عاجية . 
4 - يعتبر السرخ هنا مدخلا بين عالم الآلهة و الموتى و عالم الأحياء كما أن تمثيل الصقر على السرخ يعبر كذلك عن حور إله السماء و العرش الملكي و يتضمن السرخ إسم الملك الحي و هو تجسيد لحور السماء على الأرض . 
5 - يرى الدكتور أحمد سعيد في أطروحته الخاصة برسالة الدكتوراة باللغة الألمانية أن الصقر كان يعتبر رمزا مقدسا للمصريين القدماء في عصور الترحال خلال العصور الحجرية القديمة و قبل إستقرارهم في وادي النيل خلال العصر الحجري الحديث حيث تم إعتباره شكلا مقدسا يتيمن به البدو و الصيادين في صحرواي مصر الشرقية و الغربية خلال رحلاتهم الخاصة بصيد الحيوانات . 
6 - من جانب آخر لاحظ المصري القديم خلال عصور الترحال ( العصور الحجرية القديمة ) و خلال عصور الإستقرار ( العصر الحجري الحديث و عصور ما قبل الأسرات ) أن الصقر يتميز بالخصوبة و سرعة الطيران إلى إرتفاعات شاهقة تقترب من الشمس المحرقة ( و هو ما سيؤهله للإرتباط الديني الوثيق بالديانة الشمسية خلال عصر الأسرة صفر عندما عبر زعمائها عن أنفسهم من خلال مفردات الديانة الشمسية فضلا عن إنتماء معظمهم للصقر حور السماوي ) و سرعة الإنقضاض على الفريسة و من هنا إقترن بعالم السماء و تم تسميته بالعالي أو المرتفع من خلال المنطوق اللفظي ( حر - hr ) . 
7 - تعد هذه التميمة واحدة من تمائم نذرية و أدوات شعيرة مقدسة للصقر حور . 
8 - عثر على هذه التميمة في المقبرة رقم 721 في نقادة و لاشك أن هذا الإكتشاف يلفت إنتباهنا للحقيقة التالية : وجود تميمة للصقر في منطقة نقادة التي كانت تعتبر المركز الرئيسي لعبادة الإله ( ست ) هو أمر يدل على وجود أنصار لهذا المعبود في نفس مركز عبادة ( ست ) في عصور ما قبل الأسرات في مصر و أنه لم يكن هناك أي صراع بين ( حورس ) و ( ست ) في تلك الفترة على الإطلاق فقد تم تقديسهما مع بعضهما البعض في ذات المكان و أن الأسطورة الخاصة بوجود صراع بينهما لن تظهر إلا في العصور التاريخية أما هنا في مرحلة ما قبل الأسرات لا يوجد أي دليل أثري على وجود ذلك الصراع الأسطوري و ذلك على النقيض مما تصوره بعض علماء المصريات مثل إلكسندر موريه و كورت زيته و شتادلمان و غيرهم حيث قاموا برد الجذور الأولى لهذا الصراع لمرحلة ما قبل الأسرات . 
هناك تساؤل هام : هل شكل هذه التميمة يعكس وجود وجود إحتفالات دينية وهياكل أو معابد صغيرة للصقر حور لاسيما و أن التمثيل الفني هنا تشابه مع ألوية المعبودات التي ظهرت على رسوم فخار عصر نقادة الثانية ؟ و هل كان المركز الرئيسي لعبادة الصقر حور في نقادة حيث كثرت هناك تمائمه و صوره و رموزه على رسوم الفخار أم كان في نخن حيث كان من المفترض وجود المعبد الرئيسي له هناك ؟ هل إنتقل المركز الرئيسي لعبادة الصقر حور من نقادة في عصر نقادة الثانية إلى نخن في عصر نقادة الثالثة و الأسرة صفر ؟

منظر لخاتم من العظم يرجع لبداية عصر نقادة الثانية


منظر لخاتم من العظم يرجع لبداية عصر نقادة الثانية


 ( المرحلة الثانية لعصور ما قبل الأسرات و تبدأ بحوالي 3600 ق.م ) و هو في المتحف الأشمولي و تم إكتشافها في المقبرة رقم 1480 من نقادة . و قد تم تشكيل الخاتم في هيئة أسدين متواجهين يحصران بينهما فراغا مستديرا . ما هو المغزى من هذا التصوير الفني ؟ يمكن إدراك المغزى الديني لشكل الخاتم في إطار إعتبار الأسد من رموز الديانة الشمسية حيث أنه واحد من الحيوانات الصديقة للشمس و على إعتبار أن الأسدين يقومان بحماية قرص الشمس ( و هو هنا الفراغ المستدير ) و لاشك أن ذلك التصوير يكشف عن دور الأسود في حماية الشمس وفقا لمعتقدات ديانة الشمس في عصور ما قبل الأسرات و كذلك من خلال ما ظهر على صلايات عصر نقادة الثالثة ( التي تبدأ من حوالي 3300 ق.م ) و الأسرة صفر ( التي تبدأ من حوالي 3150 ق.م ) حيث تم تصويرها و هي تهاجم حيوانات أعداء الشمس في إطار التعبير عن الدعاية السياسية للملكية الناشئة خلال عصر الأسرة صفر و قد إستمرت فكرة التعبير عن الأسد كحامي للشمس خلال العصور التاريخية ( راجع دور الأسد كحام للأفقين في الفصل رقم 17 من كتاب الموتى في عصر الدولة الحديثة ) . كما وجد في مقبرة الزعيم في نخن في نهاية عصر نقادة الثانية تمثيل لأسدين يحيطان برجل و هما لاشك يعبران عن الأفقين . ربما جاء إرتباط الشمس بالأسد بإعتباره أقوى حيوانات البر و لتصور المصري القديم منذ عصور ما قبل الأسرات أن الشمس تشرق من كهف شرقي يحميه أسد و تغرب في كهف غربي يحميه أسد و هو أمر يعود لمشاهدته للأسود فوق تلال الأفقين الشرقي و الغربي مما أدى في نهاية المطاف لتصوير الآقر ( أسدي الآقر ) في العصر العتيق في هيئة أسدين متدابرين يحصران قرص الشمس

السبت، 4 مايو 2013

منظر الأمير كا وعب في مقبرة إبنته مرس عنخ الثالثة


بسم الله الرحمن الرحيم 

منظر الأمير كا وعب في مقبرة إبنته مرس عنخ الثالثة حفيدة الملك خوفو


 - إعتقد البعض من الباحثين أن كا وعب كان هو المرشح لتولي العرش بعد وفاة أبيه الملك خوفو و أنه قد تزوج من أخته حتب حرس الثانية للتأكيد على شرعية حكمه للبلاد بعد حكم أبيه خوفو و لولا أنه توفى قبل أبيه لحكم مصر ، بل و رأى البعض الآخر من الدارسين أنه قد إغتيل من أخيه جدف رع الذي إستولى على حكم البلاد بعد خوفو ! ... في واقع الأمر لا توجد قرائن تؤيد كل ما سبق و هنا نجد من أهم ألقاب كا وعب أنه الإبن الأكبر للملك خوفو و لكن ذلك اللقب لا يعني على الإطلاق أنه كان مرشحا بالضرورة لتولي العرش . هناك تساؤل هام : لو أن كا وعب رتب نفسه على وراثة العرش فلماذا قام ببناء مقبرة ضخمة في الجبانة الشرقية و كأول مقبرة بعد هرم أبيه ؟ هل لو كان كا وعب هو الوريث الشرعي للحكم كان سيشيد لنفسه مقبرة بهذه الضخامة أم كان سينتظر لكي يشيد لنفسه هرما ؟ 
و هنا نجد أمرا هاما و هو : أن زوجة الملك خوفو و هي الأميرة مريت إيت إس أم الأمير كا وعب لم تكن منحدرة من أم ملكية ذات دم ملكي خالص ( نظرا لأن أمها لم تكن الزوجة الرئيسية للملك سنفرو ) و يبدو أن خوفو قد تزوج منها قبل صعوده للعرش و أنجب منها كا وعب و بالتالي أصبح أكبر أبناء الملك و هنا يظهر كا وعب بلقب آخر هام و هو الكاهن المرتل الأكبر فضلا عن لقب الوزير الأمر الذي يعني : 
1 - أنه قد خدم في عهد والده خوفو في إطار هذا النطاق فحسب 
2 - إحتكار أهم مناصب الدولة الدينية و الإدارية في يد العائلة المالكة خلال عصر الأسرة الرابعةو يلاحظ من خلال هذا المشهد إنفصال كا وعب تماما عن بقية مشاهد الجدار الشرقي للمقبرة و دون أن ينظر لمناظر الشعائر و الطقوس التي تؤدى لصالح حتب حرس الثانية - زوجته و مرس عنخ الثالثة - إبنته ، بل ينظر تجاه غرفة التماثيل الخاصة بإبنته و زوجته فربما كان الغرض من ذلك توجيه كا وعب رمزيا و فنيا لأجل إقامة الشعائر الخاصة بهما للأبد بوصفه الكاهن المرتل الأعلى في عصر الملك خوفو .

السبت، 27 أبريل 2013

مناظر مختلفة لأسماء الملك ( نب رع )


بسم الله الرحمن الرحيم 

مناظر مختلفة لأسماء الملك ( نب رع )


 - نعرف القليل عن خليفة الملك ( حوتب سخموي - أول ملوك الأسرة الثانية ) و هو الملك ( نب رع - ثاني ملوك الأسرة الثانية ) و هناك شيء من النزاع حول قراءة إسمه ، فقد إعتدنا على أن نقرأه ( رع نب ) و هناك من يقرأه ( رع نبي ) بمعنى رع هو ربي أو رع هو سيدي و تبعا لوجهة النظر هذه ، لابد و أن كلمة رع تعني ببساطة إسم الشمس و ليس بعد إسم إله الشمس . و عثر على أختام للملك ( نب رع ) مع أختام الملك السلف ( حوتب سخموي ) في مقبرة الرواق الكبير في سقارة أسفل الطريق الصاعد لهرم الملك ( ونيس ) و هو ما يوحي بأن ( نب رع ) قد أشرف على دفن سلفه فأكتسب شرعية حكم البلاد . و من خلال مشاهدة هذه الأواني الحجرية يتبين لنا مجموعة من الحقائق الهامة تتمثل فيما يلي : 
1 - تم التأكد من خلافة نب رع لحوتب سخموي من خلال إناء حجري من الهرم المدرج أظهر تراكب سرخي الملكين و من خلال تمثال الكاهن الشهير حتب دي إف في المتحف المصري 
2 - هناك وعاء من الظران لحوتب سخموي ، أعاد نب رع نقشه من مجموعة هرم منكاوورع الأمر الذي يؤكد إنتقال أدوات العبادة الجنائزية للملوك الأسلاف من معبد ملكي لآخر لأجل إضفاء الشرعية على حكم الملك الممتلك لهذه الأدوات كما في حالة منكاوورع . 
3 - واصل خليفة ( نب رع ) و هو ( ني نتر - ثالث ملوك الأسرة الثانية ) نفس الممارسة ، حيث عثر على وعاء يحمل سرخ نب رع و قد أعاد ني نتر نقشه ( أنظر المنظر العلوي يسارا ) في مقبرة الملك ( بر إيب سن - ينتمي للنصف الثاني من عصر الأسرة الثانية ) في أبيدوس . 
4 - هنا يسعى الملك بر إيب سن للتأكيد على شرعية حكمه بإمتلاكه لأثر السلف و وضعه داخل مقبرته حيث يرد شرعية حكمه بإنتسابه مباشرة لرع نب و ني نتر متجاهلا أسماء الملوك الذين جاءوا بعد ني نتر و قبل عصره مباشرة حيث حامت حولهم شبهات الغياب التام لشرعية حكمهم 
5 - وجود مجموعة جنائزية مؤكدة بإسم نب رع حيث سجل إسمها ( على الآنية الكبرى العلوية - يمينا ) و قد تم وضع هذه الآنية المجلوبة من مجموعته أسفل الهرم المدرج للملك نتري خت مع أواني ملكية أخرى في إطار عقيدة عبادة الأسلاف و تجميع آثارهم و حيازتها من قبل الملك الخلف الذي يضعها في منشأته الجنائزية للتدليل على شرعية حكمه و أنه الوريث الشرعي لآثار و حكم الملوك الأسلاف 
6 - يظهر في الآنية الثالثة - يسارا في الجزء السفلي - تصوير للإلهة نخبت ربة الكاب أمام إسمي الملكين حوتب سخموي و نب رع و ما يرجح إهتمام ملوك النصف الأول من الأسرة الثانية هو ذكر إسم الملك ني نتر في حجر بالرمو و قد أقام لها مراسم و طقوس و إحتفالات دينية في العام 19 من حكمه

حور قا حدجت



بسم الله الرحمن الرحيم حور قا حدجت

منظر هام للملك الغامض ( حور قا حدجت ) و هو من عصر الأسرة الثالثة - حتى حوالي ثلاثين عاما ، كانت الألقاب الملكية الحورية الأربعة المعروفة هي ( نتري خت و سخم خت و سا نخت و خع با ) و هي الوحيدة التي إستدل عليها من خلال آثار ملوك الأسرة الثالثة ( و نحن هنا لا نتحدث عن أسماء الملوك التي وردت في القوائم الملكية اللاحقة ) ، و في أواخر الستينيات من القرن الماضي ، باع متحف اللوفر لوحة مجهولة المصدر من الحجر الجيري ، و هي تحمل كتابة لملك حمل الإسم الحوري ( قا حدجت ) الذي كان مجهولا من قبل و هنا و من خلال مشاهدة هذه اللوحة بشكل دقيق يتبين لنا الحقائق التالية : 
1 - تعد أيقونة اللوحة ذات أهمية كبيرة في تاريخ الفن المصري القديم ، حيث تظهر أقدم تمثيل معروف لدينا حتى الآن ، لإله ( و هو في هذه الحالة حور ) و هو يحتضن ملكا 
2 - يذكرنا الأسلوب الفني المصور هنا باللوحات المنقوشة للهرم المدرج للملك ( نتري خت ) و بناءا على ذلك ينبغي وضع هذه اللوحة في إطار عصر الأسرة الثالثة 
3 - بالرغم من إقتراب الأسلوب الفني لهذه اللوحة للوحات الملك نتري خت ، إلا أن التفاصيل الفنية و الدقة الأسوبية التصويرية لهذه اللوحة تتفوق نوعا ما على لوحات نتري خت ، الأمر الذي يشجعنا على تأريخها للنصف الثاني من عصر الأسرة الثالثة 
4 - يرى البعض من الباحثين أن الملك ( حور قا حدجت ) الذي ظهر في هذه اللوحة هو نفسه الملك ( حوني ) آخر ملوك الأسرة الثالثة و السلف المباشر للملك سنفرو مؤسس الأسرة الرابعة 
5 - لا وجود لأي مقبرة ملكية حتى الآن معروفة لملك يسمى ( حور قاحدجت ) في مصر ، إلا أن وجوده في هذه اللوحة يؤكد حكمه للبلاد في فترة النصف الثاني من عصر الأسرة الثالثة
6 - إهتم ملوك الأسرة الثالثة بالتأكيد على رفع المعبود حور كإله رسمي و حامي للملكية و ذلك قبل بزوغ نجم الديانة الشمسية خلال عصر الأسرة الرابعة و إرتباطها الوثيق بالملكية من خلال ظهور لقب السا رع في تلك الفترة اللاحقة 
هناك تساؤلات هامة : ما هو ترتيب ذلك الملك بين ملوك عصر الأسرة الثالثة ؟ و أين توجد مقبرته ؟ و لماذا لم تظهر له حتى الآن دلائل لتقديسه في العصور اللاحقة ؟ و هل هو الملك حوني مثلما يرى البعض من الباحثين ؟
 و يبدو من خلال النقش وراء المعبود حور وجود مجموعة جنائزية خاصة به و ذلك من خلال تصوير علامتي حوت عات ( البيت - المعبد العظيم ) الأمر الذي يؤكد وجود عبادة جنائزية له بدأت في عصره و لا نعلم أين تقع هذه المجموعة الجنائزية ؟

منظر للوجه الأول لصلاية الحصون و الأسلاب


بسم الله الرحمن الرحيم 

منظر للوجه الأول لصلاية الحصون و الأسلاب


 - يظهر هنا في الوجه الأول للصلاية المعروفة بتسمية الحصون و الأسلاب تصوير لثلاث مجموعات حيوانية تم الفصل بينهم من خلال خط أفقي حيث يظهر في المجموعة الأولى ثيران أما المجموعة الثانية فهي صف من الحمير و أخيرا المجموعة الثالثة فهي صف من الكباش أو الأغنام . و يظهر في الجزء السفلي للصلاية مجموعة من أشجار الزيتون فضلا عن العصا المعقوفة الدالة على كلمة تحنو في العصور التاريخية . تنتمي هذه الصلاية لعصر نقادة الثالثة ( الأسرة صفر ) و ربما نقشت في عصر الملك العقرب - الملك قبل الأخير في الأسرة صفر ( أنظر شرح الوجه الثاني للصلاية منشور في جميع الجروبات ) و هنا يتبين لنا مجموعة من الحقائق الهامة و هي : 
1 - برع الفنان المصري القديم في تصوير المجموعات الحيوانية و هي تسير بهدوء على أقدامها كاشفا عن بعض التفاصيل التشريحية و بكل مهارة لجميع أجزاء الجسد
2 - بداية تبلور القواعد الفنية مع ظهور الملكية الناشئة خلال عصر الأسرة صفر من خلال تصوير خط تحديد الأرضية الأفقي و فصل أنواع الحيوانات عن بعضها البعض فضلا عن إهتمامه بتحديد المكان الذي تتحدث عنه أحداث الصلاية ( أشجار الزيتون و علامة التحنو التي تقع على الحدود المتاخمة لشمال غرب الدلتا ) 
3 - لا يظهر من خلال السياق التصويري الفني لهذه الحيوانات أي دليل على وجود معركة عسكرية مثلما تصور بعض الباحثين ( أنظر شرح الوجه الثاني للصلاية منشور في جميع الجروبات ) كما لا يظهر أي برهان على إستخدام العنف فقد عمد الفنان لتصويرها في وضع هاديء جدا أثناء حركتها 
4 - إتجهت جميع الحيوانات خلال حركتها من اليسار إلى اليمين ( فهل هناك دلالة على ذلك الإتجاه ؟ و هل تتجه ناحية مبنى معين ؟ أم هي تسير في حظيرة بعينها ؟ ) ما عدا كبش صغير مصور في الصف الثالث و هو ينظر للخلف في وضع فني شاذ يعكس رغبة الفنان في كسر الرتابة في المنظر أو ربما كان ذلك الكبش الصغير ينظر تجاه أمه !
5 - ظهور علامة التحنو لأول مرة في نقوش عصر نقادة الثالثة بجوار أشجار الزيتون يشير لوجود هذه الحيوانات في نفس المنطقة و يرجح أنها المنطقة المتاخة لحدود شمال غرب الدلتا و التي سيطر عليها أحد زعماء الأسرة صفر ( أنظر شرح الوجه الثاني للصلاية ) 
6 - يرجح بعض الباحثين أن هذه المنطقة كانت تشير لواحة سيوة التي تم السيطرة عليها خلال عصر الأسرة صفر بسبب وجود تصوير أشجار الزيتون الأمر الذي أدى لإقتراح أن أقدم سكان معروفين لواحة سيوة هم سكان التحنو ! و هو الرأي الذي يختلف معه الدارس بكل تقدير و إحترام نظرا للغياب التام ( حتى الآن ) للآثار المصرية في سيوة خلال عصر الأسرة صفر فضلا عن ذلك أشارت النصوص المصرية في العصور التاريخية و في أكثر من حالة أن أرض التحنو تقع عند شمال غرب الدلتا أو عند الحدود المتاخمة لها و التي كانت تمليء أيضا بأشجار الزيتون 
هناك تساؤل هام : بمقارنة ما جاء على الوجه الثاني للصلاية ( سياسة بناء المدن الجديدة ) و تصوير الحيوانات بأنواعها المختلفة في الوجه الأول ، هل يمكن لنا أن نعتبر أن ذلك التصوير الفني يشير لأقدم ( تعداد ماشية ) محتمل في الحضارة المصرية القديمة ؟ و هو التعداد الذي ورد ذكره على حجر بالرمو و كان يتم مرة كل عامين خلال العصر العتيق و النصف الأول من عصر الدولة القديمة و كان الهدف منه إحصاء ثروات مصر البشرية و الحيوانية فضلا عن إظهار بعض الإنجازات المرافقة لذلك التعداد ، فإذا صح ذلك الإفتراض ، ينبغي أن نشير هنا أن تعداد الماشية لا يتم إلا من خلال دولة موحدة سياسيا ، فهل تعداد الماشية من خلال سياق صلاية الحصون و الأسلاب يشير لسلطة ملكية مركزية و دولة موحدة سياسيا منذ عصر الملك العقرب خلال الأسرة صفر ؟

منظر للوجه الثاني لصلاية الحصون و الأسلاب


بسم الله الرحمن الرحيم 

منظر للوجه الثاني لصلاية الحصون و الأسلاب


- تعتبر صلاية الحصون و الأسلاب واحدة من أهم صلايات عصر نقادة الثالثة و التي تنتمي زمنيا لفترة التوحيد السياسي المعروفة بإسم الأسرة صفر و هنا نقوم بشرح الوجه الثاني فقط لهذه الصلاية حيث تم تصوير مجموعة من المدن المحاطة بأسوار في هيئة مربعة كما يصور فوق كل مدينة محصنة شكل حيوان يمسك في يديه فأسا ( مصور في شكل علامة المر ) الأمر الذي جعل العديد من الباحثين يتصورون أن هذه الأشكال الحيوانية تقوم بتدمير هذه الحصون بعد معركة قام بها أحد زعماء الأسرة صفر في الشمال ! و لذا أطلق عليها تسمية صلاية الحصون و الأسلاب بمعنى : أنه و بعد إقتحام تلك المدن المحصنة تم سلب كل ما فيها ! و لكن هناك مجموعة من الحقائق ينبغي أن نشير إليها وفقا للسياق الفني التصويري لهذه الصلاية و هي : 
1 - إن هذه الهيئات الحيوانية و لاشك هي تمثل رموز ملكية ( الصقر - العقرب - الأسد - الصقرين ) الأمر الذي يرجح أنها تعبر عن نشاط ملكي لأحد زعماء الأسرة صفر 
2 - شكل الفأس هنا لا يشير على الإطلاق لفعل تخريب أو هدم بل على النقيض تماما من ذلك ، فهذه العلامة إستخدمت للتعبير عن مفهوم ( بناء المنشآت ) و لاسيما و أن الملك ظهر في العصور التاريخية و هو يمسك فأسا للإشارة لمفهوم البناء و ليس الهدم 
3 - لا يوجد في المنظر ما يدل فنيا على أن هذه الرموز الحيوانية الملكية تعبر عن تخريب لهذه المدن المحصنة بل هي تشير لسياسة بناء لمجموعة من المدن المحصنة من جانب أحد زعماء الأسرة صفر 
4 - إرتبط عصر نقادة الثالثة بوجود سياسة بناء المدن المحصنة لأول مرة في مصر و هو ملمح حضاري هام جدا في تلك الفترة 
5 - ربما كان هذا الملك هو العقرب ؟ و هو الملك قبل الأخير في عصر الأسرة صفر 
6 - إن سياسة بناء المدن المحصنة في تلك الفترة تعكس وجود زياة سكانية محتملة في عصر العقرب الأمر الذي أدى لوجود هذه السياسة لأجل إستيعاب هذا التوسع الديموجرافي 
7 - جميع العلامات التصويرية التي ظهرت داخل تلك المدن تشير لأسماء تلك المدن وفقا لمعايير الكتابة التصويرية المتفق عليها في عصور ما قبل الأسرات
8 - بمقارنة ما جاء على الوجه الأول للصلاية ، ظهرت علامة التحنو ( العصا المعقوفة وسط أشجار الزيتون ) مما يدل على منطقة ( التحنو ) التي يرجح أنها منطقة متاخمة لشمال غرب الدلتا و هو ما يعني أن هذه المدن تأسست من جانب أحد زعماء الأسرة صفر في ذلك المكان 
9 - يرجح هذا النقش التصويري سيطرة أحد زعماء الأسرة صفر ( بما العقرب ؟ ) على منطقة شمال غرب الدلتا و الحدود المتاخمة لها

الخميس، 25 أبريل 2013

منظر نسيج الجبلين في متحف تورينو



بسم الله الرحمن الرحيم
منظر نسيج الجبلين في متحف تورينو

منظر نسيج الجبلين في متحف تورينو و يؤرخ بعصر نقادة الثالثة - الأسرة صفر و يلاحظ هنا وجود زعيم في المركب العلوي حيث يتم التعرف عليه من خلال تاج يضعه على رأسه فضلا عن إمساكه بمذبة أما في المركب السفلية الكبرى فيظهر مجموعة من المجدفين و يظهر في منتصفها أحد الأسرى المقيدين ( ربما كان أحد الزعماء المنافسين لزعيم الجبلين ؟ ) مما يرجح أنه مشهد يعبر عن عودة زعيم الجبلين منتصرا من معركة ضد أحد الخصوم 
هناك تساؤل هام : هل مملكة الجبلين كانت إحدى الممالك المستقلة خلال عصر نقادة الثالثة ؟ أما أنها كانت خاضعة لحكم زعماء الأسرة صفر الذين قاموا بتوحيد البلاد ؟

منظر لأقدم دفنة مصرية


بسم الله الرحمن الرحيم 

منظر لأقدم دفنة مصرية

منظر لأقدم دفنة مصرية معروفة حتى الآن في وادي النيل و تؤرخ بحوالي 55,000 ق . م أي أنها ترجع للعصر الحجري القديم الأوسط ( middle paleolithic ) - و هي دفنة طفل منطقة ( الترامسة ) - و تقع بجوار دندرة - و يبلغ عمق الحفرة التي دفن فيها هذا الطفل حوالي متر واحد و قد وجدت معه الأدوات الحجرية الموستيرية المميزة للعصر الحجري القديم الأوسط و الأمر اللافت للنظر هو توجيه رأس الطفل ناحية الشرق . هناك مجموعة من الحقائق ينبغي أن نشير إليها عند الحديث عن أقدم دفنة في مصر و هي : 
1 - تشير الترتيبات و التجهيزات الخاصة بحفرة الدفن و ما وضع بجوار الهيكل العظمي من أدوات حجرية موستيرية و توجيه رأس الطفل ناحية الشرق إلى أنها دفنة مقصودة و متعمدة و ليست عشوائية 
2 - يشير الهيكل العظمي لهذا الطفل بأنه ينتمي لجنس الإنسان العاقل القديم ( arcaicus homo sapiens ) الأمر الذي يؤكد وصول الإنسان العاقل القديم لوادي النيل في مصر منذ العصر الحجري القديم الأوسط قادما من شرق أفريقيا 
3 - أن صناعة الأدوات الحجرية الموستيرية لم تكن حكرا على إنسان نياندرتال بل شاركه في صنعها الإنسان العاقل القديم 
4 - هل يمكن أن نعتبر أن توجيه رأس الطفل ناحية الشرق هو إرهاصات أولى لوجود بواكير معتقدات دينية جنائزية شمسية منذ العصر الحجري القديم الأوسط في مصر ؟
5 - تشير هذه الدفنة لغياب مفهوم وضع القرفصاء الجنيني الذي ظهر في مصر فيما بعد 
هناك تساؤل هام : نظرا لغياب الأدلة على وجود إنسان نياندرتال في مصر خلال العصر الحجري القديم الأوسط ، فهل ذلك يعني أن الإنسان العاقل القديم عاش بمفرده في وادي النيل ؟

مقبرة الملك دن


بسم الله الرحمن الرحيم 

مقبرة الملك دن 

مقبرة الملك دن في عصر الأسرة الأولى حيث أحيطت بمجموعة من مقابر الخدم و الأتباع فضلا عن إبتكار السلم كعنصر معماري ظهر منذ ذلك العصر و إن كانت الإرهاصات الأولى لمفهوم تصوير السلم فنيا ظهرت قبل ذلك العصر و يشاهد من الصورة جبل أبيدوس الذي يقع خلف المقبرة من الناحية الغربية
و قد تم العثور على بقايا حجر الجرانيت على أرضية المقبرة و هو الأمر الذي كشف عن تبليط الأرضية بالكامل بذلك الحجر منذ عصر الأسرة الأولى


منظر لتمثال إمرأة - من التراكوتا ( الطين المحروق )


بسم الله الرحمن الرحيم 

منظر لتمثال إمرأة - من التراكوتا ( الطين المحروق )


 - الإرتفاع 29 سم - متحف بروكلين و ينتمي لبدايات عصر نقادة الثانية ( حوالي 3550 ق . م ) و هي هنا ترفع ذراعيها إلى ما فوق الرأس و أشير إلى أصابع اليدين اللتين تتجهان إلى الداخل بحزوز واضحة . يبدو الرأس خاليا من ملامح الوجه البارز و هو يظهر كمنقار الطائر ( فهل هو طراز فني مقصود ؟ ) إهتم الفنان بتمثيل الثديين و المؤخرة البارزة ( ربما لكي يشير لمفهوم الخصوبة ) و لم يهتم بتمثيل منطقة التناسل كما أهمل تمثيل القدمين و قد تم طلاء الجزء السفلي إبتداء من الخصر بلون أبيض ربما لكي يشير رداء نصفي طويل بينما النصف العلوي ذو اللون الأحمر عاريا . 
يمثل هذا النمط الفني وفقا لبعض العلماء شعيرة رقص حيث تكرر نفس الشكل الفني على مناظر الفخار و النقوش الصخرية في عصور ما قبل الأسرات . رأى البعض الآخر من العلماء في هذا التمثال إرتباطا بالخصوبة تصويرا لنائحة أو راقصة لإمتاع المتوفى في عالمه الآخر ؟ 
هناك رأي آخر طرحه فريق من الدارسين يتعلق بمفهوم البعث و القيامة من الموت على إعتبار أن تمثيل الرأس في هيئة رأس طائر و الذراعين على هيئة جناحين يرجح فكرة الإرتقاء لعالم السماء و الإحياء من جديد . 
وجد العالم فيستيندورف في رفع الذراعين محاكاة لهيئة قرني بقرة و ربطها بإلهة بقرة ظهرت تجلياتها على ألوية المراكب في رسوم فخار نقادة الثانية حيث كانت توجد إمرأة راقصة ترفع ذراعيها لأعلى و تتجاور مع رأس البقرة ذات القرنين المتداخلتين و يعرف هذا التمثال في الوسط الأكاديمي براقصة نقادة

منظر لرأس مرمدة بني سلامة

بسم الله الرحمن الرحيم 

منظر لرأس مرمدة بني سلامة

 - عثر جوزيف إيفنجر على هذه الرأس عام 1982 في الطبقة الخامسة و الأخيرة من قرية مرمدة بني سلامة و هي ترجع للعصر الحجري الحديث ( تم تأريخ الرأس بفترة تمتد من 4800 - 4500 ق.م ) و مصنوعة من التراكوتا ( الطين المحروق ) و تعد هذه الرأس من أقدم المنحوتات الفنية في الحضارة المصرية القديمة فيما نعلم حتى الآن و إتخذت هيئة بيضاوية و قد تعمد الفنان هنا أن يختصر ملامح الوجه فالعينان عبارة عن تجويفين عميقين و الأنف بارزة و رشيقة و الفم نصف مفتوح كما تبين لنا وجود آثار للون الأحمر على رأس المرمدة . من ناحية أخرى وزعت كثير من الثقوب في الجمجمة و حول الوجه فربما كانت بغرض تثبيت الشعر و اللحية ؟ و رغم بساطة الرأس إلا أنها تحمل قدرا من التعبير الفني . تبين لنا وجود ثقب بارز و واسع في أسفل الذقن ربما لتثبيت الرأس في لواء . 
إن وجود ذلك التجويف أسفل الذقن فرض تساؤلا هاما : هل عرف مجتمع المرمدة ظاهرة وجود معبودات ذات رأس آدمية تم حملها في مواكب دينية في العصر الحجري الحديث ؟ 
في واقع الأمر أن مفهوم حمل شعارات أو رموز دينية بعينها هو أمر قد إستقر بشكل واضح في عصر نقادة الثانية ( 3600 - 3300 ق.م ) - المرحلة الحضارية الثانية لعصور ما قبل الأسرات في مصر - كما إستمرت تلك الظاهرة في عصر نقادة الثالثة ( 3300 - 3000 ق.م ) و العصر العتيق و الدولة القديمة الأمر الذي قد يرجح أن رأس المرمدة كانت أداة شعائرية حملت في مواكب و أن مفهوم ظهور شكل ديني مقدس برأس آدمية ( الإرهاصات الأولى لفكرة المعبود ذو الرأس الآدمية ) قد ظهرت منذ حضارة مرمدة بني سلامة 
هناك تساؤل هام : هل ظهور الشكل الديني المقدس ذو الرأس الآدمية في مرمدة بني سلامة يعبر عن معتقد ديني يتعلق بمفهوم تقديس الأسلاف أو الزعماء الأسلاف في قرية المرمدة ؟ هل هذه الرأس تعبر عن معتقد يتعلق بمفهوم إستقرار روح الزعيم السلف في الرأس ذاتها ؟

تطور شكل الدفنات منذ بداية عصور ما قبل الأسرات


بسم الله الرحمن الرحيم 

تطور شكل الدفنات منذ بداية عصور ما قبل الأسرات

 و تحديدا في عصر نقادة الأولى ( 3900 - 3600 ق.م ) و ما تحتويه الدفنة من أثاث جنائزي و مرورا بعصر نقادة الثانية ( 3600 - 3300 ق.م )و تحول شكل حفرة الدفن من الشكل الدائري إلى الشكل البيضاوي و حتى الوصول لعصر نقادة الثالثة ( 3300 - 3000 ق.م ) - آخر مراحل ما قبل الأسرات في مصر - و تحول شكل حفرة الدفن من الهيئة البيضاوية إلى الشكل المستطيل و لاسيما و أن ذلك التحول إقترن بزيادة التحكم في إستخدام الطوب اللبن و تراكم الخبرات في إستعماله الأمر الذي أدى لوجود حفرة أكثر إتساعا و أكثر إكتمالا من الناحية الهندسية و تزامن ذلك مع مفهوم زيادة محتويات الأثاث الجنائزي في الدفنه في عصر نقادة الثالثة

الثلاثاء، 16 أبريل 2013

منظر لعمود الجد في مقبرة شيروي


بسم الله الرحمن الرحيم 

منظر لعمود الجد في مقبرة شيروي


- في ذراع أبو النجا - طيبة الغربية - عصر الرعامسة - و هنا يلاحظ أن عمود الجد الأوزيري قد تم تصويره في هذه المقبرة مرتين ، كما نجد من جانب آخر إهتمام الفنان بتصوير كل التفاصيل الخاصة بهذا العمود و الذي يحتوي في داخله - وفقا لسياق المنظر - على مومياء المعبود أوزير المكفنة و الذي يمثل في هذه الحالة صاحب المقبرة نفسه الذي يتحد به . إن تمثيل عمود الجد الأوزيري في وضع الوقوف يعكس ما ورد في متون التوابيت و كتاب الموتى من إنتصار الرب أوزير على الموت في عالمه الآخر و قد إمتلك شارات حكمه و إحيائه من جديد هناك و هما هنا علامتي الحقا و النخاخا ( حيث يمسك بهما في المنظر ) ربما تم تصوير المنظر ( عمود الجد المنتصب ) مرتين في المقبرة للتعبير عن صاحب المقبرة و زوجته و هنا نشاهد ظهور عيني الوجات عند قمة العمود و بجوار علامتي الحقا و النخاخا لكي تشير من خلال هذا السياق لرأس أوزير . في واقع الأمر أن تمثيل عمود الجد في الوضع الرأسي يعكس شعيرة إقامة عمود الجد و التي كانت تقام مرتين : مرة في عيد أوزير في بداية الشهر الأول من فصل الفيضان ( وفقا لما يراه دكتور أحمد عيسى في رسالته عن مفهوم الحج في جامعة القاهرة ) و مرة في عيد سوكر في اليوم 30 من شهر كيهك ( الشهر الرابع ) من فصل الفيضان ( وفقا لما ذكره المرحوم الدكتور جاب الله في مقالته عن عيد سوكر في جامعة القاهرة )
يتبقى لنا هنا أن نشير : أن عمود الجد هنا يحتوي على جسد ( مومياء ) المعبود أوزير بالكامل مما يؤكد على بعثه و إحيائه في عالمه الآخر و أن هذه المناظر الأوزيرية بدأت تنتشر بشكل واضح في مدينة طيبة في عصر الرعامسة و قد تم تصوير عمود الجد مرتين على يمين و يسار البوابة الخاصة بالصالة الطولية و المؤدية للصالة المستعرضة ( حيث تأخذ المقبرة في تصميمها طراز حرف T ) و ذلك ربما لكي يشير إلى أن الصالة المستعرضة و التي تحتوي على نيش في المنتصف هي مملكة أوزير ؟

منظر في مقبرة شيروي في ذراع أبو النجا في طيبة الغربية


بسم الله الرحمن الرحيم 

منظر في مقبرة شيروي في ذراع أبو النجا في طيبة الغربية

 حيث يظهر الكاهن شيروي و خلفه زوجته و هو يحمل المبخرة أمام المعبود أوزير رب العالم الآخر و المصور داخل مقصورته و يحمل علامتي الحقا و النخاخا كما تم تصوير أبناء حورس الأربعة على زهرة اللوتس أمام أوزير و يلاحظ هنا أن صفوف الكتابات التي تعلو المنظر و باللون الأصفر فارغة - حمل شيروي لقب حامل مبخرة آمون و يرجح أنه عاش في عصر الرعامسة و لا سيما و أن الطراز الفني لمناظر هذه المقبرة يتشابه مع فن مقابر الأفراد في عصر الرعامسة . ينبغي لنا هنا أن نشير لأمر هام و هو : بداية إنتشار المقاصير الأوزيرية في مدينة طيبة منذ عصر الرعامسة و لكن يتبقى تساؤلات هامة : ما هو المكان المقترح لهذه المقصورة الأوزيرية التي صورت في مقبرة شيروي ؟ هل كانت في الكرنك ؟ و إذا كانت في الكرنك فذلك يعني أن فكرة عمل مقصورة أوزيرية في رحاب الكرنك ( خارج السور القديم ) قد ظهرت منذ عصر الرعامسة على أقل تقدير ؟ أم هي مقصورة أوزيرية في إحدى معابد تخليد الذكرى لأحد الملوك الرعامسة ؟

منظر السمكة المحنطة في مقبرة خع بخنت في دير المدينة


بسم الله الرحمن الرحيم 

منظر السمكة المحنطة في مقبرة خع بخنت في دير المدينة


 - غرب طيبة - حيث يظهر المعبود أنوبيس و هو يقوم بتحنيط جسد المعبود أوزير الذي يتقمص شكل السمكة وفقا لما ورد في أسطورته الشهيرة من خلال مصادر عصر الدولة الحديثة . يرى البعض أنها سمكة البلطي ؟ إن تصوير مومياء السمكة يعكس مومياء أوزير التي تمثل المتوفى = صاحب المقبرة . 
إرتبطت سمكة القنومة بالمعبود أوزير ، حيث عكست الأسطورة الأوزيرية مفهوم تقطيع أجزاء الجسد الأوزيري من جانب أخيه ست ، فقامت سمكة القنومة بإلتهام جزء من أجزاء جسد أوزير و هو عضو التذكير أما في مصادر العصر المتأخر فقد ورد أن ثلاث أسماك قاموا بإلتهام أجزاء من جسد أوزير و هو : القنومة و شبوط النيل و قط النيل و قيل أن سمكة القنومة ولدت من جراح أوزير مما يرجح إختيار السمكة كشكل لكي تكون مأوى و تابوت يحتوي في داخله على جثمان المعبود أوزير . الأمر اللافت للنظر هو العثور على تمائم للسمك في أبيدوس - معقل عبادة أوزير - تصور هيئة أوزير في شكل السمكة .

منظر في مقبرة نفرتاري


بسم الله الرحمن الرحيم 

منظر في مقبرة نفرتاري


 في وادي الملكات حيث يظهر إله الشمس رع في هيئة آدمية مكفنة و برأس كبش ذي لون أخضر و بجواره إيزيس و نفتيس و هما تقومان بحمايته و وهبه الحياة و الثبات و السلطة و الصحة ( وفقا للنقش الموجود خلف إيزيس ) . و في واقع الأمر أن النقش هنا أمام و خلف المعبود يصف أنه رع المستقر في أوزير و هو أوزير المستقر في رع مما يؤكد هنا إندماج رع بأوزير في العالم الآخر في هيئة مومياء برأس الكبش و أن الكبش صورة البا - وفقا للمفاهيم الدينية لكتب العالم الآخر - لمعبود الشمس رع و التي من خلالها يتمكن من الدخول للعالم الآخر

الجمعة، 12 أبريل 2013

منظر في مقبرة إين حر خعو في دير المدينة حيث يظهر المتوفى و زوجته


بسم الله الرحمن الرحيم 

منظر في مقبرة إين حر خعو في دير المدينة حيث يظهر المتوفى و زوجته و هو يرتدي رداء كاهن السم و يقوم بتبخير ملوك مصر و بعض الملكات و يلاحظ أن الملك المصور في أول الصف العلوي هو أمنحتب الأول أما الملكة المصورة في أول الصف السفلي هي أحمس نفرتاري و من المرجح أن الملوك و الملكات الذين تم تقديسهم في هذا المشهد هم من كان لهم معابد تخليد ذكرى أو ملايين السنين

منظر من مقبرة بتاح حتب و آخت حتب في سقارة


بسم الله الرحمن الرحيم

منظر من مقبرة بتاح حتب و آخت حتب في سقارة


- و هنا يظهر خدم ( كهنة ) الكا و هم يحملون عناصر و تقدمات ضرورية لتزويد الباب الوهمي ( مكان التقدمة ) بمختلف أنواع القرابين و يلاحظ هنا أن مختلف التقدمات كانت ناتجة عن تربية قطيع من الحيوانات و الطيور . فعلى الجانب الشرقي ( يسارا ) نجد مجموعة ثيران أما عند الصفوف الثلاثة التي تأتي أسفلها فنشاهد مختلف التقدمات التي يتم إحضارها بواسطة كهنة ( الكا ) كما يلاحظ أيضا أن صاحب المقبرة نفسه يظهر في الصف الثالث في صورتين متقابليتين كواحد من خدم ( كهنة ) الكا الذين يحملون التقدمات . أما على الجانب الغربي ( يمينا ) فنشاهد نفس المحتوى تقريبا من التقدمات في الصفوف الثلاثة السفلية و لكن الأكثر إثارة في المشهد هو ما نراه عند الصف العلوي من مختلف أنواع الطيور و التي تم تحديد أنواعها من خلال أسمائها و يمكن قراءة هذه الأسماء من أعلى إلى أسفل و من اليسار إلى اليمين كالتالي : 
1 - بعض الأوز بمقدمة بيضاء أمامية يدعى ( تشرب ) - trp 
2 - بعض البط المصور يدعى ( بخت ) - pht 
3 - مجموعة من الحمام تدعى ( منوت ) - mnwt 
4 - بعض الأوز ذي الريش الرمادي يدعى ( را ) - r 
5 - أوز ذي ريش طويل يدعى ( ست ) - st 
6 - نوع آخر من الأوز يدعى ( سر ) - sr 
يلاحظ من جانب آخر أن الفنان هنا سجل أسماء بعض كهان الكا فعلى سبيل المثال هناك من يدعى إيدو و مرري في الصف الثاني العلوي يسارا و إيحي في نفس الصف المقابل يمينا 
و هنا نشير لبراعة الفنان المصري القديم في تصوير كل كاهن من كهنة الكا في وضع و طريقة فنية تختلف عن الآخر الأمر الذي أضفى كثيرا من الحيوية و الواقعية على المشهد بأكمله 
و يبقى تساؤل هام : هل هؤلاء الكهان مصورين في فناء مزرعة خاصة بالمتوفى و يقومون بإحضار هذه التقدمات من المزرعة و حتى المقبرة ؟