الثلاثاء، 26 مارس 2013

أضواء على الفصل رقم 175 من كتاب الموتى


بسم الله الرحمن الرحيم

أضواء على الفصل رقم 175 من كتاب الموتى

يعتبر الفصل رقم 175 من كتاب الموتى هو أحد الفصول الدينية الهامة التي تقع في الجزء الأخير من كتاب الموتى و دون ترتيب ظاهر أو واضح و قد كانت الفصول الأخيرة لكتاب الموتى ( بدءا من الفصل 163 و حتى الفصل 192 ) تسعى لإظهار مفهوم الثناء و المديح على المعبود أوزير رب مملكة الموتى و العالم الآخر و الذي يتخذ في هذه الفصول تحديدا شكل إله الشمس رع في العالم السفلي . و يمكن القول بأن الفصل رقم 175 من أصل إهناسي أو أن كتابته لأول مرة كانت قد تمت في مدينة إهناسيا و من الواضح أن مقاطع هذا الفصل ( رقم 175 ) كانت منفصلة في باديء الأمر و مستقلة عن بعضها إلى أن تم إدماجها في قالب لغوي ديني واحد . و يبدأ هذا الفصل بعنوان " تعويذة من أجل عدم الموت مرة أخرى " ثم نقرأ " كلمات يرددها أوزير فلان قائلا :
" يا جحوتي ماذا يجب علينا أن نفعل بأبناء نوت لقد حرضوا على الحرب ، و تسببوا في الفوضى لقد ذبحوا و ألقوا في السجن " هكذا قال آتوم . ثم نجد الفقرة التي تليها و هي تقول "يجب ألا تسمح بوقوع الخطيئة و قم بتقصير أعمارهم ( حرفيا أعوامهم ) . أنا في حوزة ألوانك يا جحوتي و سأحضر لك محبرتك أنا لست من بين هؤلاء الذين إقترفوا التدمير الخفي ، لذا لن يدمرونني و إن الموت السريع لن يؤثر في " ثم تنتهي هذه الفقرة من الفصل رقم 175 من كتاب الموتى بأن ما سبق هو كلمات تردد على تمثال جحوتي المصنوع من الخزف ليوضع في يد رجل و هذا يتيح الإستمرار على الأرض و ألا يموت موتا سريعا و هذا ما سينقذه .
يتبين لنا من هذه الفقرة مجموعة من الملاحظات الهامة و هي :
1 – إن أبناء نوت في هذه الفقرة يشيرون إلى أوزير و إيزيس و ست و نفتيس و بمعنى أدق إلى الجيل الأول من البشر الذين عاشوا على أرض مصر و تسببوا في إقامة الفوضى ( وردت في النص بلفظ إسفت ) و التمرد ضد رب الشمس الخالق آتوم و الذي يظهر بصفة المتحدث في هذه الفقرة حيث يقوم بتوجيه خطابه لجحوتي .
2 – من المفترض أن يقوم بترتيل هذا النص المتوفى فلان المتحد بأوزير رب العالم الآخر و أن يقوم بتلاوة ما قاله آتوم لجحوتي .
3 – يظهر هنا المعبود جحوتي ككائن متحكم في الخطيئة حيث يطلب منه آتوم بألا يسمح لأبناء نوت مرة أخرى بإحداث الفوضى و التمرد بل و يسأله أن يقوم بتقصير أعمارهم الأمر الذي نستشف منه أن جحوتي هو من يقوم بتحديد عمر و قدر الإنسان في مصر . هل يمكن لنا أن نستشف من هذه الفقرة وجود تأثير ديني حضاري من مدينة هرموبوليس ( الأشمونين ) التي كانت المركز الرئيسي لعبادة جحوتي ؟
4 – عندما يرد في النص عبارة " أنا لوح ألوانك يا جحوتي و سأحضر لك محبرتك " فهنا " لوح الألوان " يشير إلى المعبود أوزير الذي كان يندمج أحيانا بلوحة ألوان الكاتب نفسه ، فالمتوفى هنا يتحدث على لسان أوزير و يحضر لوح الألوان و المحبرة لجحوتي حتى يقوم بكتابة أعمار قصيرة للمتمردين على اللوح و المتوفى هنا يؤكد أنه لم يكن واحدا من هؤلاء الفوضويين و لذا فإن الموت السريع في العالم الآخر لن يؤثر فيه و أن من إقترفوا التدمير لن يدمروه .
5 – في واقع الأمر أن الفكر الديني و الأسطوري لا ينشأ من فراغ و إذا إفترضنا أن هذه الفقرة قد تم تأليفها في هيراكوليوبوليس ( إهناسيا ) وفقا لما يرجحه علماء المصريات فنرجح أن زمن كتابتها يرجع إلى عصر الإنتقال الأول حيث تمت صياغتها لأول مرة من جانب ملوك إهناسيا الذي ورثوا ملكية منف و إعتبروا أنفسهم صورة الإله الخالق على الأرض كإمتداد لصورة الملك في عصر الدولة القديمة و أن أبناء نوت هو إسم أسطوري يخفي ورائه بعض حكام الأقاليم خلال عصر الإنتقال الأول الذين نازعوا ملوك إهناسيا و لم يعترفوا بشرعيتهم بل و دارت بين زعماء إهناسيا و زعماء طيبة معارك ضارية مما كان له أكبر الأثر في كتابة هذه الفقرة الدينية التي شابهت تمرد بعض حكام الأقاليم على ملكية إهناسيا بتمرد أبناء نوت .
ننتقل للفقرة التالية التي هي عبارة عن كلمات يرددها أوزير فلان قائلا :
" يا آتوم كيف يتم إقتيادي إلى الصحراء الخالية من المياه و ليس بها هواء و عميقة جدا و شديدة الظلام و ليس لها نهاية ؟ " فيرد عليه المعبود آتوم " ستحيا في نعيم " فيستنكر المعبود أوزير الرد قائلا " و لكن لن يكون فيها لذة " و هنا يكون رد آتوم " لقد وضعت فيها الإجلال بدلا من الماء و الهواء و اللذة و وضعت فيها الإجلال بدلا من الخبز و الجعة " هكذا قال آتوم . ثم يواصل آتوم خطابه لأوزير قائلا " لن أسمح بأن تكون فقيرا و كل إله حجز مكانا في قارب الملايين و لكن مكانك هو خاص بإبنك حورس . ثم يقوم أوزير بتوجيه سؤال لآتوم قائلا له : " و ماذا عن مدى حياتي ؟ " فيجيبه آتوم " إنك ستعيش ملايين من ملايين السنين ، حياة ستمتد ملايين من السنين و لكنني سأدمر كل ما خلقته و سيعود هذا البلد إلى حالة ( النون ) ، حالة الفيضان ، كما كانت عليه الأمور في البداية و سأكون أنا ( آتوم ) من سيبقى مع أوزير عندما سأتحول من جديد إلى ثعبان لا يستطيع الناس التعرف عليه و لا تستطيع الآلهة رؤيته . كم هو جميل ما فعلته من أجل أوزير لقد منحته الجبانات ( المنطقة الصحراوية ) و إبنه حورس كوريث على عرشه في جزيرة اللهب "
يتبين لنا مما تقدم حقائق و نتائج هامة من خلال تلك الفقرة الأخيرة و هي :
1 – يستنكر أوزير طبيعة العالم الآخر التي يغلب عليها الخلو التام من المياه و الهواء و يسيطر عليها الظلام . و ربما يكون هذا الوصف المؤسف لمملكة الموتى هو سبب إرجاعنا للنص للعصر الإهناسي ( عصر الإنتقال الأول ) الذي طبع الأدب الجنائزي بمسحة من التشاؤم ميزته عن غيره من العصور .
2 – يظهر المعبود أوزير و هو يجهل جهل تام بطبيعة العالم الآخر الذي لا يعلم عنه إلا القليل فهو يظهر دائما في صورة من يقوم بتوجيه التساؤل أما آتوم فهو يعلم علم اليقين طبيعة تلك المملكة الأخروية فيجيب أوزير في كل تساؤلاته و لعل ذلك يوضح أن السيطرة الفعلية هنا على العالم الآخر و وفقا لسياق هذه الفقرة تكون لآتوم و ليس لأوزير و ذلك على الرغم من وصفه في معظم نصوص كتاب الموتى بأنه رب العالم الآخر أو سيد مملكة الموتى الأمر الذي يعكس وجود سيطرة كهنوتية شمسية في بداية عصر الدولة الحديثة أثرت في كتابة أو إعادة كتابة ذلك المتن .
3 – لأول مرة نجد في وصف طبيعة العالم الآخر عدم إحتياج أوزير أو المتوفى للماء و الهواء و اللذة و الخبز و الجعة و لأول مرة يظهر العالم الآخر بوصفه عالما واقعيا يخلو من تلك الملذات و المباهج و المظاهر الدنيوية و هو إتجاه يختلف تماما عن ما هو شائع و معروف في مناظر و نصوص أخرى للحضارة المصرية القديمة . فهنا نجد عالم آخر يتسم بوجود الإجلال الذي سيحل محل المباهج المادية . و من جانب آخر يظهر أوزير ( المتوفى ) و هو الذي يبحث عن هذه الملذات في مملكة الموتى بينما و على الجانب الآخر يظهر آتوم و هو الذي وضع في ذلك العالم الآخر سمة الإجلال و النعيم الذي سيحيا به أوزير بدلا من الماديات التي يبحث عنها .
4 –  إن عبارة قارب الملايين التي ورد ذكرها في النص تعني قارب الشمس التي تمتليء بالملايين ( إلى ما لا نهاية ) من الموتى الأبرار الذين تم تأليههم عند بداية دخولهم العالم الآخر فحجزوا مكانا لهم في ذلك القارب الشمسي .
5 – يؤكد آتوم لأوزير بأن إبنه حورس سيرث عرشه في مكان يدعى جزيرة اللهب و هو مكان إختلف الدارسون على تحديد معناه فمهنم من يراه عالم الدنيا أو مصر  و منهم من يراه مدينة إهناسيا ، مقر حكم زعماء إهناسيا خلال عصر الإنتقال الأول و منهم من يراه مدينة الأشمونين التي قامت فيها معركة أسطورية ورد ذكرها في متون التوابيت بين رع و أعدائه فلما إنتصر عليهم وضع النظام و بدأ الخلق هناك .
6 – يتوجه أوزير بالإستفسار من آتوم عن مدى حياته ؟ فيقول له آتوم بأنه سيحيا ملايين من السنين ثم يستدرك بأنه سيقوم بتدمير كل ما خلقه و ستعود مصر لحالة نون الأولى ( حالة الفيضان ) الأمر الذي يعكس وجود حالة فريدة من نوعها في النصوص الجنائزية الأخروية المصرية تتنبأ بنهاية العالم و لو بعد فترة طويلة من الزمن تمتد لملايين السنين إلا أن هذه النهاية لن تكون سوى عودة لشكل العالم الأول عندما تم خلقه لأول مرة و هي المياه الأزلية الأولى التي ستغمر العالم من جديد في نهاية المطاف و لن يتبقى أحد من الكائنات سوى آتوم و أوزير ( المتوفى ) بل و سيتحول آتوم الخالق نفسه إلى هيئة ثعبان أبدي و هي نفس صورته الأزلية الأولى التي تجلى بها في بدء الزمان و لن يتعرف عليه الناس و لن تستطيع الآلهة رؤيته مما يعكس أنه سيصبح ثعبان غامض و خفي .
ما هي علاقة الفقرة الأولى للفصل رقم 175 من كتاب الموتى بالفقرة الثانية السابقة ؟ فالفقرة الأولى تتناول أبناء نوت الذين تمردوا ضد آتوم و فعلوا الخطيئة بينما تتحدث الفقرة الثانية عن تساؤلات يوجهها أوزير لآتوم عن طبيعة مملكة العالم الآخر . و في واقع الأمر أنه يصعب وجود رابط موضوعي بينهما مما يرجح إستقلالية كل فقرة عن الأخرى في باديء الأمر ثم إدماجهما ببعض في فترة لاحقة و ربما يكون سبب الربط هنا أن المتوفى يحتاج لأن لا يموت مرة أخرى في العالم الآخر و هو ما يتضح من محتوى كلا الفقرتين
أما عن الفقرة الثالثة فهي تبدأ بسؤال يوجهه أوزير لآتوم قائلا :
" و لكن با ( ست ) سترسل إلى الغرب بخلاف كل الآلهة ؟ " فيرد عليه آتوم قائلا " لقد حرصت على أن تظل بائه حبيسة في المركب حتى لا يخشى الجسد الإلهي شيئا " ثم نقرأ " لقد إنتشر المديح في هيراكوليوبوليس و لقد ظهر أوزير كرع بعد أن عاد إليه عرشه و تولى حكم الضفتين المتحدتين و رضي التاسوع إلا أن ست أصبح في حزن عظيم " ثم توجه أوزير بطلب لآتوم فقال له " ليت ست يخشاني عندما يرى هيئتي الشبيهة بهيئتك ، ليت البشر و الآلهة المبرؤون و الموتى يأتون منحني الرأس في إحترام عندما يرونني " و عندئذ فعل رع ( آتوم ) من أجل أوزير كل ما قاله و حينئذ أتى ست و وجهه يلامس الأرض عندما رأى ما قام به رع من أجل أوزير و سال الدم من أنفه و عندئذ قام رع بدفن الدم السائل في الأرض و من هنا كان طقس ( غرق الأرض ) في هيراكوليوبوليس .
و هنا يمكن لنا أن نستشف بعض النتائج الهامة التي وردت في هذه الفقرة و هي :
1 – تبدأ هذه الفقرة بالتأكيد على إقتحام ست للعالم الآخر ( و هو أمر معروف منذ عصر الدولة القديمة في متون الأهرام ) و أن أوزير يخشى من أن يقوم ست بإحداث الضرر و الشر تجاهه الأمر الذي يعكس بشكل غير مباشر عدم قدرة أوزير على مواجهة ست في مملكة العالم الآخر و ذلك على الرغم من أنه ( أوزير ) هو المهيمن عليها فيأتي آتوم لطمأنة أوزير بأن با ( ست ) ستظل حبيسة في مركب الشمس و أنها لن تخرج عن نطاق تلك المركب في العالم الآخر و هو ما يؤكد أن المعبود الذي يمتلك القدرة في العالم الآخر هو آتوم و ليس أوزير و هنا نرى مرة أخرى وجود تأثير كهنوتي شمسي في الفصل رقم 175 من كتاب الموتى في بداية عصر الدولة الحديثة .
2 – لا يستطيع آتوم الإستغناء عن با ( ست ) في العالم الآخر و هو ما يشير بوضوح لأهمية وجود ذلك المعبود و دوره في حماية مركب الشمس و ربها آتوم ( رع ) في رحلته المسائية الأخروية و ذلك للدفاع عنه من مخاطر تلك الرحلة و أن إبقاء ست في مركب الشمس يعني عدم خشية الجسد الإلهي ( جسد أوزير ) لأي شيء . و هنا ندرك مرة أخرى خشية أوزير من سطوة المعبود ست في العالم الآخر فأوزير لا يملك لنفسه الحماية و لا يتمكن من إزالة خشيته من ست على الرغم من وجوده في مملكته . 
3 – يؤكد النص أن المديح إنتشر في هيراكوليوبوليس عندما و عمت فرحة النصر عندما ظهر أوزير كرع بعد أن عاد إليه عرشه و رضي عنه التاسوع إلا أن ست أصبح في حزن عظيم . و هنا نرجح تأليف هذه الفقرة مرة أخرى خلال عصر الإنتقال الأول و ذلك عندما إستقرت الملكية المصرية في إهناسيا حيث سعى ملوك إهناسيا لإضفاء الشرعية على حكمهم عند إعلانهم بأن أوزير تجلى في هيئة رع في منطقة حكمهم إهناسيا و أنه إسترد عرشه فيها و التي عم فيها المديح بعد إنتصار أوزير على عدوه ست و لم يكن ست هنا سوى صورة أسطورية لأي منازع لسلطة ملوك إهناسيا
4 – أن ست لن يخشى أوزير إلا عندما تصبح هيئة أوزير مطابقة لهيئة ( آتوم ) رب الشمس أو بمعنى أدق صورة الشمس الغاربة عند بوابة العالم الآخر و أن آتوم هو الذي وضع خشية أوزير في البشر و الموتى و الآلهة المبرئون بفضل تقمص الشكل الآتومي و هنا نطرح التساؤل التالي : هل يوجد شك لدى القاريء في سيطرة كهنة الشمس على هذا الفصل بالكامل ؟ .... إن آتوم هو صورة الشمس في لحظة الغروب و التي تسبق زمنيا كيان أوزير القابع في العالم الآخر و من هنا جاء تبرير أنصار الديانة الشمسية بأن من يسبب الخشية في العالم الآخر هو آتوم و ليس أوزير .
5 – إن عبارة ( سال الدم من أنف ست ) تعكس إنتصار أوزير على ست و إسترداده لعرشه و هنا يقوم رع ( آتوم ) بدفن الدم السائل في الأرض الأمر الذي يعني إرتواء الأرض بدم عدو أوزير حيث تشير الفقرة هنا بأن طقسة غرق الأرض تمت في إهناسيا و هو مكان إنتصار أوزير على ست . و في واقع الأمر أن عبارة غرق الأرض تشير إلى شعيرة تقليب أو عزق الأرض ( خبس – تا ) و هي شعيرة تقام في منف منذ العصر العتيق خلال مجريات عيد الإله سوكر رب جبانة منف و كانت تهدف لتمهيد الأرض لوضع الحبوب فيها من أجل إستنباتها و عندما إتحد سوكر بالمعبود أوزير و تحول العيد إلى عيد سوكر أوزير تم إضافة معنى آخر للطقسة و هو غرق الأرض التي ضربت بدم عدو أوزير ( ست ) فهنا ترتوي الأرض بدم العدو لتخصيبها من ناحية و للإعلان عن إنتصار أوزير على ست من ناحية أخرى و لذا فالنص هنا يسعى لإيجاد سبب أسطوري لنشأة هذه الطقسة و دون وجود علاقة فعلية بالنشأة التاريخية للشعيرة . و هنا نشير مرة أخرى بأن الدم سال من ست ليس بسبب قوة أوزير و تمكنه الذاتي من ست بل يرجع إلى رؤية ست لما قام به رع من أجل أوزير وفقا لما ورد في الفقرة ذاتها
6 – ربما كان الرابط الموضوعي الذي يصل بين الفقرة الثالثة من هذا الفصل و الفقرة التي سبقتها هي أنه بعد تثبيت حكم أوزير في العالم الآخر في الفقرة الثانية إستلزم ذلك القضاء على عدوه ست رمزيا حتى يؤكد إنتصاره عليه و عدم تمكنه من إحداث الضرر له في مملكته مع التذكير بأمر هام و هو أن فضل الإنتصار هنا يرجع لمعبود الشمس رع
أما عن الفقرة الأخيرة من الفصل رقم 175 من كتاب الموتى فنقرأ فيها :
" عندئذ أصاب أوزير ألم في رأسه بسبب الحرارة التي يسببها تاج الآتف الذي يتوج رأسه منذ أول يوم وضعه على رأسه لتخشاه الآلهة و عاد رع في سلام لرؤية أوزير في هبراكوليوبوليس فوجده جالسا في مقره يعاني من تورم في رأسه بسبب الحرارة التي يسببها التاج و هكذا قام رع بإسالة هذا الدم ثم قال لأوزير " أنظر لقد كونت بركة من الدم فتكونت هذه البركة المقدسة في هيراكوليوبوليس " و لكن أوزير قال لرع " كم أشعر أنني في حالة جيدة و كم يرتاح وجهي من الألم و كم أشعر بالراحة " و يقول رع لأوزير " إنتبه للإسم الجميل الذي أطلقته عليك الذي هو ( حري شا إف ) ذو المقر رفيع الشأن في هيراكوليوبوليس . إن تاج الآتف على رأسك و ملايين و مئات الآلاف و عشرات الآلاف و آلاف الخبز و الجعة و كل شيء طيب يأتي لك كقرابين و سيظل حورس إبن أوزير المولود من إيزيس على عرشك "
و هنا يمكن لنا أن ندرك الحقائق التالية من هذه الفقرة الأخيرة و هي :
1 – إن تاج الآتف أصله تاج شمسي إرتداه رب الشمس رع في بداية حكمه وفقا لأسطورة عين شمس في متون الأهرام إلا أنه هنا و من خلال سياق هذه الفقرة تم منحه للمعبود أوزير و السبب في إرتداء أوزير لتاج رع هو إدخال خشية أوزير عند أرباب مصر وفقا لمعطيات النص . و هنا مرة أخرى لا تحدث خشية و رهبة الآلهة من أوزير إلا عند إرتدائه لتاج الآتف ذو الأصل الشمسي .
2 – إن السبب الذي قدمته هذه الأسطورة لإسالة دم أوزير عند إرتدائه تاج الآتف هو ما سيأتي ذكره في العبارة التي تلت هذا الكلام و هي ( تكوين بركة أو بحيرة من الدم في معبد هيراكوليوبوليس المكرس لعبادة أوزير ) . إن الأسطورة هنا تسعى لإعطاء تفسير أسطوري فيما يتعلق ببحيرة أو بركة معبد هيراكوليوبوليس ( إهناسيا ) و التي إعتبرت مياهها الدم الذي سال من أوزير عند إرتدائه لتاج الآتف و من هنا فإن من يقيم طقسة التطهير في هذه البحيرة يعني حيازته و إرتدائه لتاج الآتف الذي يصبغ شرعية دينية و سياسية على ملوك إهناسيا و هو الأمر الذي يرجح صياغة الأسطورة بهذا الشكل الفريد من نوعه .
3 – يسعى كاتب النص هنا لتوحيد المعبود أوزير بمقر عبادة كبش إهناسيا و هو المعبود ( حري شا إف ) بمعنى ( القائم على بحيرته ) فأوزير حاز في إهناسيا على لقب ( حري شا إف ) وفقا لآلية الأسطورة و من هنا أصبح ( أوزير القائم على بحيرته ) و يتحول كبش إهناسيا لكي يصبح الهيئة الرئيسية لأوزير هناك و لا شك أن عبادة كبش إهناسيا أقدم زمنيا من عبادة أوزير في نفس المكان إلا أن النص يحاول هنا لكي يعطي إيحاء بأقدمية أوزير على كبش إهناسيا في ذات المكان .
4 – إن وضع تاج الآتف على رأس أوزير يتسبب في وهب القرابين له كتدعيم و تأكيد لشرعيته كحاكم تم تتويجه بالتاج الشمسي في إهناسيا و هو الأمر الذي يجعلنا نرجح بأن ظهور تاج الآتف على رأس ملوك مصر و لاسيما في معابد الدولة الحديثة يشير إلى مكان تقدمات قرابين أمام التماثيل أو المناظر الملكية التي صورت بهذا التاج فضلا عن تمثيل التاج على رأس الملك هو إستدعاء أسطوري لما سبق ذكره في الفقرة الأخيرة من الفصل رقم 175 من كتاب الموتى 

الجمعة، 15 مارس 2013

منظر على بطاقة عاجية للملك نعرمر



بسم الله الرحمن الرحيم 

منظر على بطاقة عاجية للملك نعرمر


- حيث يظهر الملك هنا و هو متجسد في هيئة المعبودة السمكة ( نعر ) و يمسك بمقمعته لضرب عدو من الشمال و يلاحظ ظهور علامتي ( نعر ) و ( مر ) دون تأطيرهما في سرخ ملكي . كما تظهر و لأول مرة فيما نعلم حتى الآن الشكل التصويري الفني للربة نخبت و هي تحلق وراء الملك ربما لحمايته و تظهر فوق مبنى مجهول أما في نهاية المشهد ناحية اليمين فيظهر الملك و بكل و عناصر السرخ الملكي و هي : 1 - السرخ . 2 - الصقر الذي يعلو السرخ 3 - كتابة إسم الملك داخل السرخ . و هنا ينبغي لنا أن نشير لعدد من الحقائق الهامة و هي : 
1 - تشابع الشكل الفني لطريقة إمساك الملك بالمقمعة ( ممثلا في هيئة السمكة ) مع إمساكه لها في صلايته الشهيرة الأمر الذي يعكس وجود نمط فني واحد في أسلوب نصوير إمساك الملك لمقمعته . 
2 - تشابه الشكل الفني للعدو المقهور مع هيئة العدوين المصورين على الوجه الأول لصلاية نعرمر عند الجزء السفلي . 
3 - تظهر المعبودة ( نعر ) هنا كواحدة من أقدم معبوادت الأسرة صفر و التي آزرت و دعمت الملكية الناشئة في تأديب و قتل الأعداء 
4 - ربما كان منشأ نعرمر من مدينة تقدس الإلهة ( نعر ) في صعيد مصر ؟ و هو الأمر الذي يفسر لنا ظهور إسم الملك أحيانا على آثاره دون أن يتم إلحاقه بالصقر حور رب نخن إلا أنه و بسبب هيمنة المعبود ( حور ) رب الملكية القديم على سياسة زعماء الأسرة صفر ، ظهر إسم الملك أحيانا أخرى مصورا في سرخ يعلوه الصقر . 
5 - يلاحظ هنا إتجاه جميع العلامات المصورة من اليسار إلى اليمين و ه نفس إتجاه الملك في صلايته و لا سيما على الوجه الثاني عندما يكون في رفقة الشمسو حور ( أتباع حورس ) عندما يتجه لقتل 10 أعداء 
6 - إن المبنى المصور أسفل نخبت يتشابه مع مفهوم المنشأة المصورة خلف نعرمر في صلايته و على الوجه الثاني ( و يرجح أن هذه المنشأة في كلا الأثرين هما عبارة عن أقدم تصوير فني للبر دوات أي بيت التطهير ) 
7 - الملك هنا خرج من بيت التطهير ؟ و إتجه لضرب العدو متجسدا في هيئة المعبودة نعر و هو الأمر الذي يتحقق على صلايته ( الوجه الثاني ) حيث يخرج من بيت التطهير متجها ناحية معبد ( حور مسنو ) لقتل 10 أعداء . 
8 - يكمل الملك مسيرته هنا و بعد ضرب العدو في ظهوره بهيئة السرخ الملكي الكامل ناحية مكان مجهول لم يتم تصويره 
9 - تم كتابة إسم العدو أمامه من خلال العلامة المعبرة عن الآنية و هو إسم يختلف عن إسم العدو المصور أمام نعرمر في صلايته 
10 - يقع المنظر بأسره في إطار مشهد ديني شعائري و لا يعبر بالضرورة عن حدث تاريخي

التقسيمات الزمنية لعصور ما قبل الأسرات في مصر

بسم الله الرحمن الرحيم 

التقسيمات الزمنية لعصور ما قبل الأسرات في مصر


 بداية من عصر حضارة نقادة الأولى و مرورا بعصر حضارة نقادة الثانية و أخيرا عصر حضارة نقادة الثالثة و التي تحتوي على عصر الأسرة صفر . هناك تساؤل يفرض نفسه : متى ينتهي عصر نقادة الثالثة ؟ هل ينتهي هذا العصر بتوحيد البلاد خلال الأسرة صفر ؟ ... سيكون ذلك إن شاء الله عنوان محاضرة في المستقبل بعنوان ( متى ينتهي عصر نقادة الثالثة ؟ )

تمثال قرد الملك نعرمر في متحف برلين


بسم الله الرحمن الرحيم 

تمثال قرد الملك نعرمر في متحف برلين


 - و قد وجد إسم الملك نعرمر آخر ملوك الأسرة صفر على قاعدة هذا التمثال ( إرتفاعه حوالي 52 سم ) - و هنا يظهر الملك متحدا بالمعبود ( حج ور ) بمعنى ( الأبيض العظيم ) و هو أحد أرباب العالم الآخر طوال عصور ما قبل الأسرات و حتى نهاية عصر الأسرة الثالثة و كان الملك يتحد به خلال مراسم العيد اليوبيلي ( حب سد ) بوصفه المهيمن على العالم الآخر و كان يتم تصويره في هيئة القرد المكفن و هو ما ظهر واضحا في البطاقات العاجية للعصر العتيق فضلا عن تصويره في هذا الشكل الجنائزي على إحدى ألواح الملك زوسر المكتشفة أسفل المقبرة الجنوبية و في بعض الأحيان لم يتم تصويره في هيئة القرد المكفن كما كان ذلك القرد يمثل مفهوم الملك السلف الذي إنتقل للعالم الآخر حيث يستمد منه الملك الخلف ( وريث العرش ) شرعية الحكم و من هنا ندرك أهمية ظهوره في شعائر ( الحب سد ) حيث كان يمثل المرحلة الأولى من ذلك العيد و هي مرحلة توحد الملك برب العالم الآخر ( حج ور ) قبل إعادة بعثه من جديد ( المرحلة الثانية ) و التخلص من الكفن مما يعني أن هذا المعبود كان هو الأقدم و الأبرز فيما نعلم حتى الآن و من آثار ما قبل الأسرات و العصر العتيق في إرتباطه بالملوك الأسلاف و الحب سد و عالم الجنازة و إضفاء اشرعية على حكم الملك الخلف و ذلك كله في فترة بعينها لم تكن العقيدة الأوزيرية قد تبلورت أركانها على الإطلاق

السبت، 9 مارس 2013

نقش لأحد زعماء الأسرة صفر و يسمى ( حوت حور )


بسم الله الرحمن الرحيم 

نقش لأحد زعماء الأسرة صفر و يسمى ( حوت حور )

 عثر عليه في منطقة وادي أم البلد في الصحراء الشرقية و في واقع الأمر لا نعلم إلا القليل جدا عن هذا الملك أو الزعيم و يعتبر هذا النقش هو الدليل الوحيد على محاولة سيطرة الزعيم ( حوت حور ) على طرق التجارة في الصحراء الشرقية كتدعيم لسيطرته على مصر . ثارت تساؤلات حول قراءة إسم هذا الزعيم فهل يقرأ ( حوت حور ) أم ( حور حوت ) ؟ و هل من الممكن إعتباره أقدم زعيم ينتمي في إسمه للمعبودة ( حتحور ) و ذلك على الرغم من غياب أي صورة لها في المشهد ؟ كما أن هناك من أثار الشك حول وجود زعيم بهذا الإسم و إعتبر الشكل السفلي مجرد سرخ ملكي متجرد في أبسط الخطوط و فارغ ؟ كما أن هناك من إعتبر أن الشكل المستطيل يعبر عن الهيئة المعمارية لإحدى المجموعات الجنائزية التي تنتمي للفترة المبكرة من عصر الأسرة الأولى ؟


نقشان على صخور الصحراء الغربية من الموقع 34 لأحد زعماء الأسرة صفر


بسم الله الرحمن الرحيم 

نقشان على صخور الصحراء الغربية من الموقع 34 لأحد زعماء الأسرة صفر

و هو ( بي حور ) و نشاهد هنا إسم الملك - الزعيم منقوش داخل السرخ أسفل علامة الصقر حور أما عن هوية الحيوان المصور أسفل هذه العلامة و لا سيما عند السرخ الثاني يسارا فلم يتم تحديد ماهيته بشكل قاطع و يعتقد ويلكنسون أنها تقرأ " خنت " أو " سبت " ؟ إلا أنها قراءة غير مؤكدة على الإطلاق و يلاحظ من ناحية أخرى أن شكل الحيوان الجهول في السرخ الثاني يسارا قد تم تجريده بأقل الخطوط في السرخ الأول يمينا . فهل هو تمساح أم فرس نهر ؟ غير معروف بشكل قاطع الكينونة الفعلية لهذا الحيوان و تكمن أهميته في أنه جزء لا غناء عنه في تحديد إسم الملك . إن وجود إسم بي حور على صخور الصحراء الغربية ترجح سيطرة هذا الزعيم على طرق التجارة في الصحراء و المؤدية للواحات و بلاد النوبة و بما أن هذا الزعيم يرتبط بالصقر حور في جميع أسمائه فمن المرجح أنه ينحدر من مدينة نخن مركز عبادة الصقر حور و أنه إنطلق من تلك المدينة للسيطرة على منطقة الصحراء الغربية و يعتبر بي حور أحد الزعماء الذين تولوا مقاليد الأمور في البلاد قبل التمساح و إري حور و كا و العقرب و نعرمر فما هو مدى سيطرة الزعيم بي حور على مصر في تلك الفترة ؟

منظر للملك رمسيس الثاني في معبد بيت الوالي


بسم الله الرحمن الرحيم 

منظر للملك رمسيس الثاني في معبد بيت الوالي


 - حيث يظهر الملك بتاج الخبرش المزين بقرون الكبش الأفقية و المحاط بريشتي الماعت و يعلو رأسه قرص الشمس و يلاحظ هنا وجود سمة فنية هامة جدا و هي : إلتصاق قرن كبش آمون الملتوي عند أذن الملك . و إذا وضعنا في الإعتبار الطرح القائل بأن قرن الكبش الملتوي و من خلال هذا السياق هو أحد الوسائل اللازمة للتعبير عن مفهوم ( الكا الملكية ) ، فإن الملك هنا يبدو متحدا بها مما يضفي سمة إلهية على شخص الملك و لا سيما و أن قرص الشمس مصور فوق رأسه و يمكن القول بأن هناك حقائق هامة تتمثل فيما يلي : 
1 - ظهر هذا المشهد في الطرف الجنوبي الغربي للفناء المفتوح في معبد بيت الوالي حيث يتجه الملك من عالم الغرب ( القطاع الداخلي للمعبد و منطقة قدس الأقداس ) إلى عالم الشرق ( حيث الفناء و مدخل المعبد ) 
2 - يبدو الملك هنا في سمة آمونية ( القرن الملتوي ) شمسية ( قرص الشمس ) كاملة و هو ما يرجح إندماجه بالمعبود آمون - رع 
3 - لا يظهر الملك بهذه السمة إلا عند خروجه من القطاع الداخي للمعبد ( حيث يظهر تمثاله في قدس الأقداس بين آمون و بتاح ) و بعد أن أصبح واحدا من كبار أرباب معبد بيت الوالي و لهذا السبب يتجه الملك نحو الخارج و ذلك على النقيض من إتجاه الملك في القطاع الداخلي للمعبد و هو متجه ناحية قدس الأقداس مقدما عطاياه للأرباب و هو عند إتجاهه لقدس الأقداس لا يظهر بهذه السمة الأمر الذي يؤكد أن مشهد التأليه يعبر عن طقسة متأخرة في المعبد لا تتم إلا عند إتحاده بأرباب المعبد في قدس الأقداس و خروجه منه بالسمة المؤلهه 
4 - الملك هنا هو تجسيد لصورة الرب الأزلي الأول في الفناء المفتوح و هو يستلم جزية بلاد النوبة التي هزمها وفقا للمنظر المجاور له 
5 - قضاء الملك على الفوضى ( أعداء مصر ) و هو ما يجسد مفهوم معركة رمزية أسطورية قام بها الخالق الأول على التل الأزلي ( المعبد ) ثم قام بخلق العالم

المغزى الديني من تمثال الملك خع إف رع


بسم الله الرحمن الرحيم 

( المغزى الديني من تمثال الملك خع إف رع ) ........................................................................................................................




...لا ريب أن تمثال الملك ( خع إف رع ) و الموجود حاليا بالمتحف المصري ، هو أحد أشهر التماثيل الملكية خلال عصر الأسرة الرابعة بشكل خاص و عصر الدولة القديمة بشكل عام ، و هو منحوت من حجر الديوريت ، و قد عثر عليه فى حفرة بمعبد الوادي بالجيزة . و يمثل هذا التمثال الملك جالسا بالهيئة الملكية ، و يقبع خلف رأسه المعبود الصقري بجسمه و جناحيه المفرودتين حول رأسه . و رأى البعض أن الملك ( خع إف رع ) يمثل فى هذا السياق المعبود حورس على الأرض أما الصقر القابع خلف رأسه فلا يراه أحد فهو حورس السماء الذي يقوم بحماية ممثله الأرضي . و لاشك أن ذلك الوضع يمثل قمة الإلتحام و الإندماج بين الألوهية و الملكية ... و خرج البعض برأى يفيد أن التمثال يعبر عن الثالوث الأوزيري المكون من المعبود ( أوزير ) و زوجته ( إيزيس ) و إبنهما ( حورس ) إعتمادا على المعطيات التالية :
1 - أن الصقر الذي يفرد جناحيه خلف رأس الملك هو المعبود حورس إبن أوزير الذي يقوم بحماية أبيه أوزير
2 - أن الملك هنا فى هذا الصدد يعبر عن المعبود أوزير الميت
3 - أن كرسي العرش الذي يجلس عليه الملك يمثل المنطوق اللفظى لكلمة ( ist ) بمعنى المعبودة إيزيس
4 - عثر على ذلك التمثال فى مجموعة هرمية جنائزية مما يرجح وجود صلة بينه و بين أوزير رب العالم الآخر ، فتوجه له الشعائر الجنائزية بوصفه ملكا على العالم الآخر
هناك مجموعة من الحقائق تحول دون التسليم بالنتائج السابقة و هى :
1 - لا يجسد الملك فى هذا السياق الديني المعبود ( أوزير ) ، فلا نرى الوضع الأوزيري المعروف بتقاطع الذراعين على الصدر
2 - لا وجود لشعائر أوزيرية فى المجموعة الهرمية للملك ( خع إف رع ) ، بوصفها مجموعة إرتبطت فى الواقع بالشعائر الشمسية التى تربط مصير الملك بمعبود الشمس رع
3 - لم تتبلور الأسطورة الأوزيرية خلال عصر الأسرة الرابعة ، فلا وجود لكهنة يحملون لقب كاهن أو خادم أوزير خلال عصر الأسرة الرابعة فى جبانة الجيزة أو أى جبانة أخرى
4 - تجاهل أصحاب هذا الرأى السياق الكلي العام للتمثال و العناصر الأخرى المصاحبة له ، فالملك يجلس بين أسدين أو لبؤتين مما يكشف عن المضمون التقليدي الشمسي الذي يصور الملك كشمس مشرقة بين أسدي الأفق ( أسدي الآقر ) اللذين يقومان بحماية الأفق عند شروق الشمس ، فالتمثال يصور الملك كرع عند الأفق ، و ربما يدلل على ذلك أن الملك يسمى ( خع إف رع ) بمعنى يشرق هو رع !
5 - إختلفت الآراء حول ماهية الصقر الذي يفرد جناحيه خلف رأس الملك و الغرض الدينى منه فالبعض رأى أنه المعبود حورس الذي يقوم بحماية الملك طبقا للتعويذة رقم 538 من متون الأهرام التى تذكر ( إن رأسك فى يد حورس ) أى أن رأس الملك لابد و أن توضع بين يدي حورس أى جناحي حورس . بينما رأى فريق آخر أن الصقر الذي يظهر خلف رأس الملك هو معبود الشمس رع . وقد أسس أصحاب هذا الرأى فكرتهم بناءا على المشط العاجي للملك ( جت ) فى الأسرة الأولى الذي ظهر فيه الصقر مصورا على مركب الشمس ، مما يدل على أن الصقر كان إحدى الهيئات الأولى المعبرة عن إله الشمس رع منذ عصر الأسرة الأولى على أقل تقدير ، بينما رأى فريق ثالث أن الصقر هو ( حور آختى ) أى حورس المنتسب للأفق و المتحد بكيان الملك ( رع ) مما يرجح إحتمالية ظهور الملك هنا بوصفه ( رع حور آختى ) لأول مرة خلال عصر الأسرة الرابعة و هى تسمية لا تخلو من دلالة ، فالملك رع هو الصقر حورس الذي ينتمى للأفق
6 - لا يمكن إغفال النقش البارز الذي ظهر على جانبي كرسي العرش فى تفسير التمثال الملكي دينيا و سياسيا ، فقد صورت شعيرة sma t3wy بمعنى توحيد الأرضين ( أنظر مقال المغزى الحضاري من شعيرة سما تاوي ) و هى الشعيرة التى كانت تؤدى رمزيا عند صعود كل ملك عرش مصر و من هنا يمكن ترجيح حقيقة هامة و هى : أن الملك يظهر هنا فى اللحظة الأولى لصعوده على عرش مصر و هى اللحظة التى شابهتها و قارنتها النصوص المصرية القديمة بإشراقة الشمس فى الصباح الباكر عند الأفق ، فكرسي العرش هو الأفق و الملك هو رع المشرق عند ذلك الأفق و أن شروقه الشمسي كان سببا لإتحاد الأرضين مما يدل على أن شعيرة سما تاوى فى هذا الصدد هى شعيرة ملكية شمسية
يتبين لنا مما تقدم أن التمثال يتضح تفسيره الدينى و السياسي عند ضم كل عناصره مع بعضها البعض ( الملك - كرسي العرش - الصقر - السما تاوي - إسم الملك - أسدي الأفق ) دون فصل عنصر عن الآخر ، مما يكشف عن تأويل أكثر إحكاما و أصدق علما و أن التمثال يجسد شعيرة شمسية داخل معبد الوادي للملك ( خع إف رع ) و لا علاقة له بالهيئة الأوزيرية و قد دلل البعض على ذلك بإعتبار التمثال واحدا من 23 تمثال آخرين كانوا موضوعين داخل معبد الوادى مما يرجح فكرة أن تلك التماثيل تجسد عدد ساعات النهار و الليل و الحركة الكونية للشمس و إرتباط الملك بالمعبود الشمسي طوال اليوم ؟ ....... و هنا ينبغى لنا أن نؤكد على أمر هام و هو : أن التمثال لم يكن مشاعا للرؤية من جانب عامة الشعب بكونه عنصرا موضوعا داخل مجموعة هرمية إقتصر الدخول إليها من جانب كهنة الملك الذين يؤدون له الشعائر الملكية .

منظر لصلاية متحف المتروبوليتان


بسم الله الرحمن الرحيم 

منظر لصلاية متحف المتروبوليتان 

و تنتمي زمنيا لعصر الأسرة صفر و يلاحظ أن بؤرة الصلاية هي عبارة عن ذيل ثعبان ملتف حول نفسه و ذلك لتشكيل دائرة الشمس في منتصف الصلاية ( قارن بين شكل الذيل الملفوف هنا و إستدارة الذيل في الحيوانين الخرافيين لصلاية نعرمر ) و تم تأطير الصلاية بحيوانات إبن آوى 4 مرات عند أطرافها الأمر الذي يعكس حماية إبن آوى ذاته للشمس الموجودة في منتصف الصلاية فضلا عن ذلك تم تصوير إبن آوى مرة أخرى بحجم أقل على يمين و يسار بؤرة الشمس لأجل التأكيد على حمايتها من الأخطار المحدقة بها و يعلو بؤرة الشمس الصقر حور الذي يرتكز على علامة إختلف العلماء في تحديد ماهيتها فهل هو شكل السرخ أم هو شكل علامة ( بي ) ؟ فإذا صدق التفسير الثاني يصبح إسم الزعيم بي حور - أحد زعماء الأسرة صفر - و هو ما يرجحه الدارس و نلاحظ أن من يقوم بحمل الشمس هو حيوان خرافي الشكل و يتكون من رأس نمر و رقبة ثعبان و جسم أسد و يتجه ناحية اليمين ( ينبغي أن ندير ظهرنا للصلاية فيصبح كل ما هو أمام الهيئة الخرافية يمين و العكس صحيح ) و هو ما يعني أن الشمس في حالة حركة و تتجه ناحية اليمين ( عالم الغرب ) أي أنها تتجه ناحية الغروب و ربما أن الزعيم بي حور هنا يندمج بالشمس الغاربة ناحية العالم الآخر و لذا يستلزم تأمينها من مخاطر و أعداء محتملين الأمر الذي جعل الفنان يصور مجموعة من الأسود الصغيرة على يمين و يسار بؤرة الشمس لحمايتها هي و شخص الملك الحاكم خلال غروبها و هنا يتضح لنا ما يلي : 
1 - إرتباط إبن آوى منذ عصر الأسرة صفر بالديانة الشمسية و بحماية الشمس أثناء رحيلها نحو العالم الآخر 
2 - إن تصوير إبن آوى 4 مرات على أطراف الصلاية ربما يعكس حماية الشمس من أرجاء الكون الأربعة 
3 - إرتباط الديانة الشمسية و العقيدة الملكية المتمثلة بالصقر حور للترويج للملكية الناشئة خلال عصر الأسرة صفر و ربط مصير الملك بالشمس الغاربة و المحمية من مخاطر و أعداء محتملين عند رحيلها للعالم الآخر . 
4 - إن إبن آوى هنا مصور عند أطراف الصلاية فهو ( رب الأطراف ) أي أنه الرب الذي يفصل بين عالم الدنيا ( كل ما يقع خارج الصلاية ) و العالم الآخر ( كل ما هو مصور داخل الصلاية ) و لعل ذلك الأمر يرجع إلى رؤية المصري القديم لهذا الحيوان منذ عصور ما قبل التاريخ و هو يسكن عند الحافة التي تفصل ما بين الأراضي الزراعية و الأراضي الصحراوية . 
5 - إرتباط الأسد بالديانة الشمسية و بحمايتها عند غروبها هي و إسم الملك و هو الأمر الذي سيتبلور في بداية العصور التاريخية بفكرة أسدي الآقر الحاميان لمدخل الشمس عند الغروب و الشروق

منظر لمشط الملك جت في المتحف المصري


بسم الله الرحمن الرحيم 

منظر لمشط الملك جت في المتحف المصري

 - و هو ثالث ملوك الأسرة الأولى و نشاهد على المشط نقش تصويري في غاية الأهمية حيث تظهر مركب الشمس التي يعلوها الصقر مما يرجح أن أحد أقدم الأشكال المعروفة لرب الشمس في قاربه هو شكل الصقر كما يلاحظ من ناحية أخرى أن المركب هنا تتشابه مع نماذج المراكب الفنية لعصور ما قبل الأسرات و لاسيما في عصر نقادة الثانية . تظهر هذه المركب طائرة في السماء و هي محمولة على جناح كبير ( فهل هذا الجناح يعتبر الشكل الأول لجناح الشمس الطائرة ) أما أسفل الجناح فنرى السرخ الملكي لجت و يظهر الصقر حور الذي يعلوه كما نشاهد على يمين و يسار المشط العلامة التصويرية لكلمة ( واس ) بمعنى قوة و هي هنا تعبر عن دعائم أو أركان أو حدود السماء التي تربط بين السماء و الأرض فهي إذن دعائم السماء القوية . أما عن أسنان المشط فهي تجسيد لعالم الأرض . و هنا يتضح لنا ما يلي : 
1 - وجود السرخ بين الجناح و أسنان المشط الأمر الذي يعكس وظيفة الملكية بوصفها حلقة الوصل بين عالم السماء و الأرض 
2 - إن الرابط بين معبود الشمس رع و الملكية هو الصقر نفسه ، فالصقر هنا يتجسد في دور رب الشمس و يتقمص شخصية الملك 
3 - إن الصقر الذي نتحدث عنه هو الصقر الشمسي و هي محاولة من كهنة حور بالإتفاق مع كهنة الشمس لدمج و صهر و ربط العقيدة الملكية بالديانة الشمسية منذ عصر االأسرة الأولى على أقل تقدير 
4 - أن الجناح الطائر يعبر عن عالم السماء ( لاحظ شكل الجناح و تشابهه مع القبة السماوية ) كما أن المركب هنا تسير في عالم السماء . 
5 - تتجه المركب ناحية اليسار ( ينبغي أن ندير ظهرنا لهذا الشكل فيصبح كل ما هو على يمين الصقر يسارا و العكس صحيح ) و هو عالم الإيابتت ( الشرق ) مما يعكس إتجاه الصقر الشمسي من الغرب إلى الشرق و هي واحدة من مشاهد رحلة العالم الآخر في عصر الأسرة الأولى و بشكل مختصر . 
6 - هذا الشكل ( المركب التي تحتوي على الصقر و تعلو الجناح ) هو الإرهاصات الأولى لهيئة قرص الشمس المجنح حيث تم تجريد هذا الشكل خلال عصر الأسرة الثالثة الذي ظهر فيه لأول مرة قرص الشمس المجنح في وادي مغارة بعد أن تم تجريد الشكل السابق فنزعت هيئة الصقر و المركب و وضع بدلا منها قرص الشمس في منتصف الجناح

سقف ممر الدخول لشونة الزبيب


بسم الله الرحمن الرحيم 

سقف ممر الدخول لشونة الزبيب


 ( مجموعة الملك خع سخموي الجنائزية ) - آخر ملوك الأسرة الثانية - في أبيدوس و المشيدة من الطوب اللبن و يلاحظ أنه أقدم نموذج لمحاكاة أفلاق النخيل و لذلك لم يكن المهندس الملكي ( إيمحوتب ) هو أول من إبتدعها في جبانة سقارة بل ظهرت لأول مرة فيما نعلم حتى الآن في صعيد مصر ( جبانة أبيدوس ) كما هو واضح من الصورة

خريطة بمواقع مقابر ملوك الأسرة الأولى في أم الجعاب


بسم الله الرحمن الرحيم 

خريطة بمواقع مقابر ملوك الأسرة الأولى في أم الجعاب
 في أبيدوس المتاخمة للجبانة ( B ) و هي جبانة المرحلة الأخيرة للأسرة صفر فضلا عن وجود ما يعرف بإسم المجموعات الجنائزية لملوك الأسرة الأولى و مجموعة خع سخموي ( محاكاة للحصن العسكري أو القصر الملكي ) التي يطلق عليها شونة الزبيب مع تحديد لبعض مواقع المعابد في عصر الرعامسة

خريطة لجبانة شمال سقارة



بسم الله الرحمن الرحيم 


خريطة لجبانة شمال سقارة و تمتد زمنيا من عصر الأسرة الأولى و حتى الأسرة الثالثة

صلاية الحصون و الأسلاب في المتحف المصرى



بسم الله الرحمن الرحيم

صلاية الحصون و الأسلاب في المتحف المصرى

صلاية الحصون و الأسلاب في المتحف المصري - و هي تنتمي لعصر الأسرة صفر و يظهر في الوجه الأول العلوي مجموعة من الحصون ( أو مدن ) ذات الأسوار على هيئة الدخلات و الخرجات و يوجد بداخل كل مدينة ( أو حصن ) علامة تصويرية ربما تعبر عن إسم المدينة ذاتها و يعلو كل مدينة حيوان يمسك فأسا و قد رأى البعض أن الحيوانات هنا تسعى لتحطيم هذه المدن المحصنة و بما أنها ( الحيوانات ) تشير إلى أشكال الصقر و الأسد و العقرب و الصقرين فهي جميعا تدل على رموز و هيئات ملكية الأمر الذي جعل بعض الباحثين يتصوروا أن هذا الوجه يعبر عن معركة قام بها أحد زعماء الأسرة صفر ضد منافس له فهزمه و حطم أسوار مدنه . أما على الوجه الثاني للصلاية فنشاهد 3 صفوف من الحيوانات و هم ثيران و حمير و كباش أما في الصف الرابع فيوجد أشجار زيتون و يظهر بجوارها يمينا واحدة من أقدم العلامات التصويرية الكتابية و هي علامة ( التحنو ) التي لا تدل على الإطلاق فيما تعارف عليه الباحثون بإسم ( ليبيا ) . و هنا يمكن أن ندرك الحقائق التالية : 
1 - أن الوجه الأول للصلاية لا يعبر عن تحطيم و هدم المدن بل يكشف عن إقامة أو إنشاء مجموعة من المدن و ذلك بإستخدام علامة الفأس ( مر ) التي إستخدمت في النصوص فيما بعد لكي تعبر عن حدث إنشاء منشأة ( مدينة أو قصر أو معبد ) 
2 - ظهور هذه العلامة ( مر ) يؤكد بداية إبتكار إرهاصات أولى للعلامات التصويرية الصوتية للكتابة المصرية خلال غصر حضارة نقادة الثالثة . 
3 - أن جميع الرموز التي ظهرت فوق الحصون لا تعبر على الإطلاق عن قائمة لأسماء ملوك حكمت مصر خلال الأسرة صفر كما تصور بعض الباحثين بل هي جميعا تدل على رموز ملكية لفرد أو ملك واحد ربما كان الملك ( العقرب ) ؟ 
4 - أن الوجه الثاني للصلاية لا يعبر عن أسلاب أو جزية و لا سيما و أنه لا وجود لملامح عنف في المشهد بأكمله ، فالحيوانات تسير بهدوء في منطقة أشجار الزيتون التي صورت بأسفلها 
5 - إن علامة التحنو هنا هي علامة أخرى تدل على إرهاصات الكتابة الأولى في مصر و هي تشير لمنطقة جغرافية حددتها النصوص المصرية فيما بعد بأنها تمتد من تخوم ( حدود ) شمال غرب الدلتا و حتى حدود بوتو و هي منطقة تقع في إطار الجغرافي لمصر 
6 - ربما قام العقرب بإنشاء مجموعة من المدن عند أرض التحنو ( شمال غرب الدلتا ) 
7 - أن هذه الحيوانات تجسد أقدم فكرة معروفة ( لإحصاء الماشية ) و الذي كان من إبتكار زعماء الأسرة صفر . 
8 - وصول العقرب المحتمل لشمال غرب الدلتا يرجح سيطرته الكاملة على تلك المناطق مما يعكس وجود ملكية مركزية مسيطرة على البلاد بأكملها

منظر مبخرة قسطل


بسم الله الرحمن الرحيم 

منظر مبخرة قسطل

 - عثر على هذه المبخرة في جبانة قسطل في النوبة السفلى و هي تحتوي على منظر هام و يبدو أن صاحب المبخرة هو أحد زعماء المجموعة النوبية المسماة - a - group و قد تأثر بسمات الفن المصري القديم من خلال التبادل التجاري بين مصر العليا و المجموعة a - group و هو مشهد ينتمي لعصر الأسرة صفر حيث نشاهد ثلاث مراكب تتجه ناحية بوابة معبد أو بوابة قصر و يلاحظ وجود حيوان على المركب الأولى يسارا يرجح أنه قرد أما المركب التي في المنتصف فيظهر فيها زعيم مصور و لأول مرة بتاج الجنوب الأبيض و يبدو هنا أن الزعيم النوبي قد إنتحل لنفسه تاج الصعيد بوصفه حاكما على قسطل فضلا عن إمساكه للمذبة الشهيرة بإسم ( نخاخا ) و يظهر أمامه وريدة أو زهرة و هي رمز الزعامة و الملكية وفقا لمعطيات فن الملكية الناشئة خلال عصر حضارة نقادة الثالثة كما نجد مبنى صغير الشكل بين الملك و الوريدة يعبر غالبا عن معبد و هنا نجد عند طرف المركب غزال مذبوح ( أحد الأشكال الرمزية للتعبير عن العدو المهزوم ) و المربوط في دعامة بجوار أسير أما في المركب الثالثة أحد الأسرى المقيدين و المتجه لبوابة معبد أو قصر حيث يظهر ورائه أحد أتباع الزعيم الذي يقوده نحو تلك المنشأة . إن وجود هذا المشهد على مبخرة قسطل يؤكد أن المجموعة a - group لم تكن قد إختفت من مسرح الأحداث السياسية خلال فترة متأخرة من الأسرة صفر

مقبض سكين متحف الأشموليان



بسم الله الرحمن الرحيم
مقبض سكين متحف الأشموليان

تصوير لمنظرين على وجهي مقبض سكين متحف الأشموليان - و تم إكتشاف مقبض هذا السكين في ودائع أساس معبد حورس في نخن و ينتمي لعصر الأسرة صفر و نشاهد على الوجه الأول يمين مجموعة من الأسرى المقيدين بالحبال و يمسك بكل أسير ( مجموعة من الأسرى ) رجل جالس خلفه حيث يمسك عصا بيده اليسرى و الحبل بيده اليمنى كما يلاحظ من ناحية أخرى وجود بؤرة بيضاوية تعبر عن بؤرة الشمس المشرقة ، فعند تجليها ينهزم أعدائها و يصبحون كأسرى مقيدين بالحبال أما على الوجه الآخر يسارا نجد مقصورة معبود بهيئة حيوانية ( في الجزء العلوي ) أما أسفل هذه المقصورة فنشاهد فيل فوق ثعبان برأسين و جسد ملتوي و متقاطع على بعضه و في واقع الأمر أن هذه المقصورة مكرسه لتقديس الفيل ذاته حيث حرص الفنان هنا على إبراز كل مفردات المنظر و لهذا السبب قام بالفصل بين المقصورة و الفيل أما عن الثعبان ذو الرأسين و الجسد الملتوي فهو حامي للفيل ذاته و ليس كما تصور بعض الدارسين أن الفيل هنا يطأ الثعبان بقدميه و لكن التساؤل الذي يطرح نفسه : هل ذلك الشكل الذي يظهر أمام المقصورة و الفيل يعبر عن ملك بالتاج الأبيض و يجلس على العرش ؟ 
يمكن أن نستعرض النتائج التالية و هي : 
1 - أن الأسرى هنا تم تصويرهم على المقبض و هم يتجهون من مقبض السكين إلى نصل السكين حيث يلقون حتفهم و ذبحهم بوصفهم أعداء للشمس و الزعيم 
2 - إهتمام الفنان بإبراز هؤلاء الأسرى بحجم أكبر نسبيا من الأتباع الذين يقودوهم نحو مصيرهم المحتوم فهل هؤلاء يعبرون عن زعماء آخرين منافسين لصاحب مقبض السكين ؟ و لا سيما و أن بعضهم ظهر بلحية رمز الزعامة في عصور ما قبل الأسرات في مصر 
3 - من المرجح أنهم قد تم تقديمهم كأضحيات لصالح المعبود الفيل و بعد الإنتصار عليهم في معركة محددة 
4 - يلاحظ أن الشكل الفني للمقصورة و لاسيما في خطوطها الخارجية يتطابق إلى حد كبير مع شكل الفيل المصور أسفل المقصورة مما يعني أن هذه المقصورة كانت مكرسة للفيل في عصر نقادة الثالثة - الأسرة صفر 
5 - أن الفيل كانت له عبادة واضحة في مدينة نخن و أنه إرتبط بالملكية منذ عصر الأسرة صفر و لاسيما و أننا نجد هنا تصوير محتمل لزعيم بالتاج الأبيض أمام هذه المقصورة و يشرف على قتل هؤلاء الأسرى عند مقصورة الفيل في نخن 
6 - الهدف من مقبض السكين : هو تمثيل قتل الأعداء المنافسين لأحد زعماء الأسرة صفر و ذلك عند وضع هذا السكين في ودائع أساس معبد حورس في نخن مما يؤكد وجود حماية شعائرية سحرية للمعبد بقتل الأعداء و درء خطرهم للأبد

الجمعة، 8 مارس 2013

مناظر لآثار الملك سنفر كا


بسم الله الرحمن الرحيم 

مناظر لآثار الملك سنفر كا


مناظر لآثار الملك سنفر كا - و هو ملك حكم مصر بعد عصر الملك ( قا عا ) آخر ملوك الأسرة الأولى رسميا و قبل الملك ( حوتب سخموي ) أول ملوك الأسرة الثانية رسميا . و هنا نشاهد على الأثر الأول - ناحية أسفل يمين - إسم الملك ( سنفر كا و البعض يقترح قراءة أخرى هي نفر كا إس ) في سرخ و يعلوه الصقر حور منقوشا على آنية تم إكتشافها في ممرات الهرم المدرج لزوسر و يوجد يسارها نقش آخر لإسم قصر الملك و هو ( عح نتر ) بمعنى قصر الإله كما يوجد يسارها إسم المجموعة الجنائزية للملك و هي ( حوت نترو قاوو ) و يوجد أسفل هذه النقوش الثلاثة كشط متعمد لإسم ملك سابق و الكشف عن بقايا العلامات الغير مطموسة تبين لنا أنها منشآت ترجع لعصر الملك ( قا عا ) الملك المفترض أنه آخر ملوك الأسرة الأولى و هو ما يعني وجود صراع على العرش في أواخر عصر الأسرة الأولى . أما الأثر الثاني - أعلى يمين - فهو منقوش على آنية أخرى إكتشفت في المقبرة s3505 في جبانة شمال سقارة و هي تنتمي لكبار الموظفين و نقش عليها إسم الملك في سرخ و لكن دون تصوير الصقر حور أعلاها كما نقش بجوارها يسارا إسم آخر لمجموعة جنائزية تنتمي لذات الملك كانت توجد في سقارة تسمى ( حوت ها سا نب ) و ربما كان صاحب هذه المقبرة هو المشرف على إقامة شعائر العبادة الملكية في هذه المجموعة . أما الأثر الأخير و هو يوجد ناحية اليسار فهو آنية من مكان غير معروف ( و لكن يرجح أن مكانها الأصلي سقارة ) نقش عليها إسم الملك في سرخ يعلوه الصقر حور و يوجد تحتها عبارة ( حم شنوت ) بمعنى خادم المخازن الملكية . و هنا يتضح لنا ما يلي : 
1 - لم يكن قاعا هو آخر ملوك الأسرة الأولى كما زعمت الوثائق الرسمية الملكية المصرية بل حكم البلاد من بعده ملك آخر يدعى سنفر كا أو نفر كا إس
2 - قام هذا الملك ( سنفر كا ) بطمس أسماء سلفه قاعا الأمر الذي يؤكد وجود نزاع على العرش كان هو السبب الرئيسي لإنهاء الأسرة الأولى و بداية أسرة جديدة 
3 - جاءت أقدم قائمة ألقاب ملكية كشف عنها دراير في مقبرة قاعا في أبيدوس لكي تضع أسماء ملوك الأسرة الأولى متجاهلة إسم الملك ( سنفر كا ) الذي لم يعترف به في هذه القائمة على الإطلاق . 
4 - من ناحية أخرى نجد الملك زوسر و قد إعترف بهذا السلف الملكي القديم ( سنفر كا ) كواحد من الملوك الأسلاف و وضع آنية له في ممرات الهرم المدرج مع أواني الملوك الأسلاف و دون أن يطمس إسمه الأمر الذي يعني وجود شرعية لسنفر كا من وجهة نظر زوسر 
و لذا فإن الفترة التي تمتد ما بين عصر قاعا ( آخر الأسرة الأولى ) و حوتب سخموي ( بداية الأسرة الثانية ) حكم فيها البلاد ملك بإسم ( نفر كا إس - سنفر كا ) و تم إسقاط إسمه من قوائم الملوك الرسمية

الأربعاء، 6 مارس 2013

منظر لمقبض رأس مقمعة العقرب


بسم الله الرحمن الرحيم 

منظر لمقبض رأس مقمعة العقرب
منظر لمقبض رأس مقمعة العقرب و المكتشفة في نخن حيث يظهر تصوير الملك و لأول مرة داخل الجوسق الملكي مما يعتبر أقدم تمثيل معروف للإحتفال اليوبيلي ( الحب سد ) فضلا عن ذلك نجد الملك يرتدي التاج الأحمر و هو ما يؤكد سيطرته الواضحة على الدلتا و إذا ما وضعنا في الإعتبار أنه قد ظهر بالتاج الأبيض على مقبض مقمعته الأخرى يصبح هو إذن أول ملك معروف لدينا و قبل نعرمر يرتدي التاجين و من ناحية أخرى نجد المعبود الصقري حور أمام الملك ( ما تبقى من العلامة التصويرية فوق رأسه و بمقارنة شكلها مع علامات أخرى بإستخدام وسائل متطورة من جانب العلماء تأكد لنا أنه العقرب ) و هنا نستنبط 3 ملاحظات هي : 
1 - لم يبتعد الملك عن المعبود حور كما أشاع بعض الباحثين بل إنتسب إليه لكي يستمد منه الشرعية السياسية 
2 - أن أقدم معبود إرتبط بهذا العيد هو الإله حور رب نخن و لا سيما و أن هذا الأثر تم الكشف عنه في مدينة نخن 
3 - هناك إحتمال مرجح لزيارة قام بها الملك العقرب لمدينة نخن حتى يقيم إحتفال الحب سد في معبد حور نخن رب الملكية القديم 
4 - ظهور الملك مدثر بكفن تعبيرا عن المرحلة الأولى للعيد و هي مرحلة الذهاب للعالم الآخر و الإستعداد في ذات الوقت للخروج من المقصورة لأجل التأكيد على تجديد النشاط الملكي و عودة الحياة له من جديد


واجهة القصر الملكي في الجبانة - u


بسم الله الرحمن الرحيم 
واجهة القصر الملكي  في الجبانة - u


أقدم أشكال لهيئة السرخ ( واجهة القصر الملكي ) في الجبانة - u - في أم الجعاب حيث تم العثور على هذه الأشكال التصويرية في مقبرتي u - t و u - s مما يرجح أن صاحبي هاتين المقبرتين كانا من الزعماء المبكرين في عصر الأسرة صفر و لاسيما و أنه قد عثر على مشاهد ضرب الأعداء في أواني مكتشفة داخل هاتين المقبرتين . و هنا نؤكد على ظهور ذلك الشكل التصويري في مرحلة مبكرة من الأسرة صفر و لذا نتسائل هل هذا الشكل الذي إنتشر في مصر جنوبا و شمالا يعبر عن وحدة كاملة لأرض مصر ؟ أم هو شكل يعكس فقط وجود زعامة محلية في منطقة أبيدوس أو على الأقل زعامة أبيدية ( نسبة لأبيدوس ) على ممالك أخرى في الصعيد في فترة مبكرة من عصر الأسرة صفر 

صلاية منشأة أبوعزت


بسم الله الرحمن الرحيم 

صلاية منشأة أبوعزت

صلاية منشأة أبوعزت و هي تقع شرق الدلتا و تنتمي لعصر الأسرة صفر و المنظر هنا يصور حيوانين برقبة ثعبانين و رأسي فهد أو نمر و جسم أسد و يعتبران حيوانين خرافيين متقابلين حاميين للشمس بؤرة الصلاية التي تقع في المنتصف و تتميز هذه الصلاية بوجود مجموعة من الحيوانات التي صورت على أطرافها و التي تعبر عن مفهوم الحيوانات الحامية للشمس خلال رحلتها حيث تقوم بإحاطة الشمس من جميع الجهات مثل الأسد و الكلب و الأرنب و يلاحظ في هذه الصلاية وجود غزال محتمل ؟ ( و هو من أعداء الشمس وفقا لأيدولوجيا ملوك الأسرة صفر ) مصور بحجم كبير و يظهر فوق الحيوانين الخرافيين حيث يركض ورائه كلب يسعى للإيقاع به و لاسيما و أنه ( الغزال المحتمل ) يقترب جدا من بؤرة الشمس . و نشاهد كذلك نخلة باسقة على يمين الحيوانين الخرافيين و الذي يرى البعض أنه تعبير عن مفهوم السلام . و يمكن أن نستنتج الملاحظات التالية : 
1 - إن الحيوانين يعبران عن كيان واحد و ( ليس كيانين ) ذو طبيعتين مكملتين لبعضهما البعض و الدليل إتحادهما في المنتصف للتعبير عن بؤرة الشمس 
2 - إرتباط الثعبان و الأسد بالديانة الشمسية و بزعماء الأسرة صفر الذين إنتسبوا إليها للتعبير عن أنفسهم بشكل ديني شمسي و للترويج للملكية الناشئة خلال ذلك العصر وفقا لمعطيات تلك الديانة 
3 - إن الحيوانين يعبران عن وحدة محتملة لطبيعتين في كيان واحد إرتبطا بمفهوم السلام ( النخلة ) 
4 - يدافع عن هذا الكيان الواحد مجموعة من أصدقاء و حيوانات الشمس التي تحيط بها عند الأطراف للدفاع عنها من خطر محتمل ( الغزال ) 
5 - لم يكن ذلك الكيان الواحد سوى أرضي الجنوب و الشمال اللتين إندمجا مع بعضهما في بؤرة شمسية واحدة و في سلام واضح ( النخلة ) 
6 - إن إنتظام دورة الشمس هنا ترتبط بوحدة هذا الكيان فطالما كان هو كيان واحد طالما إنتظمت رحلة و دورة الشمس و التي يدافع عنها حيوانات قوية ضد حيوانات ضعيفة 
هل هذا المشهد يعبر عن قيام ملكية سياسية مصرية واحدة في فترة مبكرة من عصر الأسرة صفر و قبل الزعماء المعروفين مثل التمساح و إري حور و كا و العقرب و نعرمر ؟ هل هذا المشهد يعبر عن إرهاصات أولى محتملة لشعيرة توحيد الأرضين ( سما تاوي ) التي ظهرت فيما بعد و خلال بدايات الأسرة الأولى

الأشكال المختلفة لهيئات السرخ خلال عصر الأسرة صفر


بسم الله الرحمن الرحيم 

الأشكال المختلفة لهيئات السرخ خلال عصر الأسرة صفر


الأشكال المختلفة لهيئات السرخ ( واجهة القصر الملكي ) خلال عصر الأسرة صفر و مدى إرتباطها بزعماء فترة التوحيد السياسي خلال عصر حضارة نقادة الثالثة التي تبدأ غالبا منذ 3250 قبل الميلاد و حتى 3000 قبل الميلاد . و يلاحظ في الصف العلوي وجود مجموعة من السرخات ( جمع سرخ ) و التي لا ترتبط على الإطلاق بإسم أي زعيم و هذا النوع إنتشر في أرض مصر شمالا و جنوبا و هناك من يرى أنه يعبر عن المرحلة الأولى لفترة التوحيد السياسي لمصر من جانب زعماء نخن الذين زحفوا من الجنوب و حتى الشمال و عبروا عن كيانهم السياسي بإختيار هذا الشكل الفني فما هو مدى مصداقية هذه النظرية ؟ أما المرحلة الثانية للتوحيد السياسي تتمثل في التعبير عن أنفسهم بشكل ديني و بعد أن سيطروا على جزء كبير من البلاد فقاموا بوضع شكل الصقرين المتقابلين فوق السرخ - انظر الأشكال من 1 - 5 - و ينظران لبعضهما البعض فما هو مدى صحة هذا الطرح ؟ أما عن المرحلة الثالثة فتتمثل في وجود الزعماء الذين ينتسبون صراحة للمعبود الصقري حور رب نخن و عبروا عن أنفسهم في تلك المرحلة بالإستغناء عن شكل السرخ و الصقرين و إكتفوا بتصوير الصقر الذي يعلو علامة تصويرية مثل الأشكال من 13 - 23 و هي أشكال تصور أسمائهم صراحة و التي تنتسب للمعبود حور رب نخن فهل محتوى هذه النظرية سليم ؟ أما عن المرحلة الأخيرة للأسرة صفر فقد ظهر فيها زعماء لا ينتمون مباشرة لحور و من هنا ظهر شكل تصويري جديد و هو كتابة إسم الزعيم داخل السرخ و الذي يعبر عن مدينته الأصلية أو معبوده الأصلي ثم وضع الصقر حور مرة أخرى فوق السرخ و حتى لا يبتعدوا عنه في أسمائهم و من هنا أتت فكرة اللقب الحوري للوجود - أنظر الأشكال التي في المتنتصف 
و رغم إتفاق الباحث مع بعض المعطيات إلا أن الأمر وفقا لدراسته لا يبدو كذلك و سيعمل على طرح نظريته الجديدة عن الأسرة صفر وفقا للدلائل المادية الجديدة و تفسيره لها

مشهد مركب الشمس عند غروبها في المقصورة الشمسية في معبد مدينة هابو


بسم الله الرحمن الرحيم
مشهد مركب الشمس عند غروبها في المقصورة الشمسية في معبد مدينة هابو

مشهد مركب الشمس عند غروبها في المقصورة الشمسية في معبد مدينة هابو حيث يظهر الملك أمامها راكعا و يرافقه النص الذي يقول " التعبد لرع عند إستقراره أو عند راحته بوسطة ملك الجنوب و الشمال حيث يظهر معبود الشمس في هيئة آتوم ( الذي يجسد آخر مراحل الشمس لحظة غروبها ) كما يلاحظ من جانب آخر أن الكاتب هنا إستخدم كلمة حتب عند الإشارة لرحيل آتوم نحو العالم الآخر و التي تعني يهدأ أو يرضى أو يستريح أو يستقر و لذا فلا وجود لتعبير الموت من خلال هذا السياق ( أنظر شكل آتوم الجالس على العرش و الذي لا يظهر في أي هيئة تعكس فكرة الموت من خلال سياق المشهد ، فهو لا يظهر في صورة رأس الكبش كما هو شائع في كتب العالم الآخر و لا يظهر مكفنا ) ، فالشمس تستريح أو تستقر في الغرب كما يلاحظ من جانب آخر أن الهدف النهائي للرحلة الشمسية هو إعادة ميلادها في صباح اليوم التالي مما يفسر ظهور هيئة الطفل الشمسي الوليد المصور عند مقدمتها ، فالشمس ترحل للعالم الآخر لأنها رحلة ضرورية و لا غناء عنها من أجل إعادة الميلاد

مقبرة العقرب


بسم الله الرحمن الرحيم 

مقبرة العقرب


صورة لمقبرة العقرب في الجبانة ( U ) في أم الجعاب و نظرا لإكتشاف ما يقرب من 60 شكل تصويري لهيئة العقرب في داخلها نسبت للملك العقرب و هو الملك قبل الأخير في الأسرة صفر و هنا ينبغي أن نشير لملك واحد بهذا الإسم لا ملكين كما يظن جونتر دراير و من أهم ما تم إكتشافه داخل المقبرة هو حوالي 700 آنية من كنعان ( فلسطين ) تؤكد وجود تبادل تجاري مع تلك المناطق إن لم تكن هي سيطرة سياسية ملكية مصرية مباشرة على تلك المناطق و يلاحظ أنها أكبر مقبرة لملوك الأسرة صفر و إحتوت على 12 غرفة و كانت غرفة الدفن في منتصف المقبرة و يرجح أنها كانت أقدم محاكاة معمارية محتملة لقصر ملكي خلال الأسرة صفر

الفالق الصخري


بسم الله الرحمن الرحيم 
الفالق الصخري


الفالق الصخري لجبل أبيدوس الذي ورد ذكره في كتاب الإيمي دوات في عصر الدولة الحديثة و الذي ترحل فيه الشمس الغاربة

هرم السنكي


بسم الله الرحمن الرحيم 


هرم السنكي


هرم السنكي في قرية الغنمية في أبيدوس و هو هرم مؤرخ بنهاية الأسرة الرابعة و بداية الأسرة الخامسة و لم يستخدم على الإطلاق في الدفن و ترجع أهمية الهرم لإكتشاف بقايا طرق صاعدة حوله من الطوب اللبن

تمثال الكاهن حتب دي إف


بسم الله الرحمن الرحيم 

 تمثال الكاهن حتب دي إف

هو تمثال الكاهن حتب دي إف في المتحف المصري و قد دون على كتفه الأيمن أسماء أول ثلاث ملوك من الأسرة الثانية و هم : حوتب سخموي و رع نب و ني نتر و هو في هيئة الراكع أو المتعبد ( الوضع التعبدي ) الذي يقيم طقوس إحياء ذكرى هؤلاء الملوك في جبانة سقارة حيث دفنوا هناك و نظرا لسمات الفن هنا ( إلتصاق الرأس بالجسد ) فضلا عن وضع الذراعين الفني يمكن تأريخ التمثال لنهاية الأسرة الثانية أو بداية الأسرة الثالثة

مشاهد مقبرة الزعيم في نخن


بسم الله الرحمن الرحيم 

 مشاهد مقبرة الزعيم في نخن

هي مشاهد مقبرة الزعيم في نخن و التي تنتمي لنهايات عصر نقادة الثانية ( منذ حوالي 3250 قبل الميلاد ) و قبل فترة التوحيد السياسي ( الأسرة صفر - نقادة الثالثة ) و من أهم الملاحظات في هذه المقبرة هي : 
1 - هي أقدم مقبرة ظهر فيها مناظر و رسوم و ألوان في الحضارة المصرية القديمة و منذ عصور ما قبل الأسرات 
2 - رسم الفنان 6 مراكب أهمها المركب العلوي التي صور فيها زعيم داخل جوسق ( أقدم مشهد للجوسق المصري ) كما ظهر أمامه و خلفه مجموعة من الأفراد ( ربما سيدات ؟ )يقومون بطقسة رقص ( فهل ذلك المشهد هو التعبير الأول عن مفهوم إستقبال الزعيم من خلال راقصي الموو الذين ظهروا بعد ذلك في مقمعة العقرب و الذين يقومون بتحية الملك الحاكم في العصور التاريخية عند زيارته لمدينة بوتو ؟ و هم عرفوا في العصور التاريخية بأنهم أسلاف الملك نفسه وفقا لمتون الأهرام و الذين يستقبلونه بترحاب و تهليل لإضفاء الشرعية على حكمه 
3 - ظهر في الناحية العلوية يسارا مشهد صيد الأسود من جانب شخص ربما كان الزعيم نفسه و لاسيما و أنه يحمل صولجان الحكم 
4 - في الناحية السفلى يسارا نشاهد و لأول مرة منظر الزعيم و هو يقمع 3 أعداء بمقمعته 
و قبل عصر نعرمر بحوالي 250 سنة 
5 - بجوار المنظر السابق يمينا نجد زعيم يسعى للفصل بين أسدين ( منظر به تأثيرات فنية من حضارة الوركاء في بلاد الرافدين و لكن معنى المنظر في مصر يختلف عن معنى المنظر في العراق ) و هو يعبر عن أقدم مفهوم لفكرة الزعيم المعادل و المجسد للشمس بينما يعبر الأسدان هنا و لأول مرة عن فكرة أسدي الآقر و هما عند بوابة جبلي الأفق و التي تشرق الشمس ( الزعيم ) من بينهما 
6 - بجوار المنظر السابق نجد غلان صحراوية ( أعداء الشمس - الزعيم ) تسقط في شرك 
و هي تعبر عن قمع قوى الفوضى 
7 - بجوار المشهد السابق يمينا نجد مجموعة من الأفراد في حالة عراك مع بعضهم 
8 - و في نهاية المشهد السفلي في أقصى اليمين نجد 3 سيدات يجسن أشكال الإهة الأم في عصور ما قبل الأسرات و اللاتي يعبرن عن إعادة ميلاد المتوفى في العالم الآخر 
هل صاحب هذه المقبرة هو الجد الأول أو السلف الأول لزعماء الأسرة صفر في نخن ؟ 
هل المشهد بأكمله يعبر عن أقدم تصوير معروف لعيد اليوبيل ( الحب سد ) ؟ و لاسيما و أنه توجد نفس العناصر المعروفة لمفهوم العيد في العصور التاريخية مثل : الجوسق - راقصي الموو - ضرب الأعداء - قهر الغزلان - إعادة الميلاد من خلال مشهد الزعيم الشس بين أسدي الآقر

خريطة مصر خلال عصر الأسرة صفر


بسم الله الرحمن الرحيم
خريطة مصر خلال عصر الأسرة صفر

هي خريطة مصر خلال عصر الأسرة صفر و من المفترض أن أقدم زعماء بدءوا عملية توحيد البلاد سياسيا هم زعماء مملكة نخن و منذ بداية عصر حضارة نقادة الثالثة بدءا من 3200 قبل الميلاد حيث سيطر زعماء نخن على مراكز النوبة السفلى ثم تمكنوا من السيطرة على مملكتي أبيدوس و نقادة ثم زحفوا نحو الشمال حتى سيطروا على مصر بأكملها في نهاية الأسرة صفر

أقدم نموذج مكتشف لسور بيضاوي الشكل


بسم الله الرحمن الرحيم 

أقدم نموذج مكتشف لسور بيضاوي الشكل


أقدم نموذج مكتشف لسور بيضاوي الشكل يرجع للمرحلة الأخيرة لعصر نقادة الثانية ( منذ حوالي 3250 قبل الميلاد ) و قد تم العثور عليه في قرية العبادية التي تتبع محافظة قنا و يلاحظ ظهور الأبراج العسكرية التي تلتصق بالسور في هيئات شبه دائرية فضلا عن وجود قصر الزعيم داخل سور آخر يحيط بالقصر و من هنا يتبين لنا وجود مملكة من ممالك مصر العليا تدعى بمملكة العبادية التي كانت موجودة على مسرح الأحداث و قبل فترة التوحيد السياسي ( عصر الأسرة صفر - نقادة الثالثة ) و هو ما يؤكد أن مفهوم إقامة المدن المحاطة بأسوار عسكرية هي إبتكار مصري صميم لم يتأثر على الإطلاق بما ظنه البعض من أنه تأثير من حضارة الوركاء المتأخرة في بلاد الرافدين

منظر منقوش في جبل الشيخ سليمان


بسم الله الرحمن الرحيم 

منظر منقوش في جبل الشيخ سليمان

منظر منقوش في جبل الشيخ سليمان و ينتمي لعصر الأسرة صفر و هو ينتمي لزعيم أو ملك من تلك الفترة قام بحملة عسكرية ضد النوبة السفلى أو ما يعرف بإسم ( a - group ) إلا أن هذا الملك لم يكتب إسمه داخل السرخ و تمكن من قمع مجموعة من الأعداء عند جبل الشيخ سليمان بجوار وادي حلفا و قد تم تصويرهم أسفل مركب ظهرت بسمات مصرية واضحة و بما أنه ظهرت مجموعة من العقارب بجوار هذا المنظر فيرجح أنه كان الملك العقرب الذي أقام هذه المعركة ضد جماعات a - group التي كانت مستقرة من جنوب الجندل الأول و حتى الجندل الثاني فهل قضى العقرب نهائيا على هذه الحضارة في سبيل مد نفوذ السلطة الملكية المصرية حتى حدود الجندل الثان

منظر لإحدى أهم البطاقات العاجية التي كشف عنها ( جونتر دراير ) في جبانة أم الجعاب

بسم الله الرحمن الرحيم 


منظر لإحدى أهم البطاقات العاجية التي كشف عنها ( جونتر دراير ) في جبانة أم الجعاب



منظر لإحدى أهم البطاقات العاجية التي كشف عنها ( جونتر دراير ) في جبانة أم الجعاب حيث عثر عليها في الحيز المعروف بإسم الجبانة ( u ) و داخل مقبرة الملك العقرب و قد ظن ( جونتر دراير ) أن الفيل الذي تم تصويره فوق ثلاث جبال هو إسم لملك يدعى ( الفيل ) ؟ و ينتمي لبدايات عصر نقادة الثالثة أو ما قبل الأسرة صفر ؟ إلا أن الدارس يختلف معه في هذا الطرح للأسباب التالية : 
1 - لم يثبت حتى هذه اللحظة وجود إسم لزعيم يدعى الفيل خلال فترة الأسرة صفر أو الفترة التي سبقتها 
2 - الفيل هنا يعبر عن رمز مقدس لأحد معبودات ما قبل الأسرات و الذي إنتشرت عبادته في جنوب مصر منذ عصر نقادة الأولى ( منذ حوالي 3900 قبل الميلاد ) كما ظهرت له دفنات في نخن منذ عصر نقادة الثانية فضلا عن تصويره في مقبرة العقرب داخل مقاصير 
3 - يرجح أن الفيل كان أحد الأشكال المقدسة لمعبود إتخذ أنصاره هذه الهيئة في أبيدوس مما يعكس وجود عبادة مؤكدة في تلك المنطقة 
4 - هل من الممكن أن نعتبر أن الفيل هو المنطوق اللفظي لكلمة ( آب ) و أن الجبل يعبر عن المنطوق اللفظي لكلمة ( جو ) و من هنا نعتبر تلك التسمية ( آبدجو ) هي أقدم تسمية محتملة لمنطقة أبيدوس و قبل ظهور عقيدة المعبود أوزير فيها في نهاية الأسرة الخامسة هناك ؟ هل من الممكن أن تكون تسمية المكان قد إرتبطت بتقديس الفيل في أبيدوس ؟ و لا سيما و أن الجزء الجنوبي لجبل أبيدوس الغربي يتشابه إلى حد كبير - كما لاحظ عدد لا بأس به من علماء المصريات و منهم ديفيد أوكنور و جوزيف وجنر - مع هيئة الفيل الذي يقف على تلال ؟ هي قضية جدلية أثارها جوزيف وجنر العالم السويسري الذي يعمل هناك

طبعة ختم أسطوانية للزعيم التمساح


بسم الله الرحمن الرحيم 

طبعة ختم أسطوانية للزعيم التمساح 


طبعة ختم أسطوانية للزعيم التمساح و هو أحد زعماء الأسرة صفر و قد عثر عليها في جبانة حلوان مما يرجح سيطرة التمساح على منف خلال المراحل الأخيرة من عصر حضارة نقادة الثالثة ( الأسرة صفر ) . و لا علاقة بهذا المنظر للملك ( كا ) حيث ظن عدد كبير من الدارسين أنه أنه يرجع لعصر ( كا ) بسبب وجود مشهد الرجل الذ يرفع ذراعيه أمام السرخ الذي يعلوه الصقر حور و يلاحظ من ناحية أخرى وجود النخلة الباسقة التي يحيط بها زرافتين . فهل هذا المشهد يعتبر إرهاصات أولى لشعيرة ( سما تاوي ) خلال عصر الأسرة صفر مثلما يرى بعض الباحثين ؟ أو هي بدايات مبكرة لطقسة مفترضة تدعى ( إقامة السلام في الأرضين ) مثلما يرى البعض الآخر ؟ هل أقام التمساح إحتفالا في منف بمناسبة توحيد البلاد نهائيا في عصره مثلما يرى فريقا آخر و لاسيما و أن الرجل المقنع و الذي يتقدم السرخ يقيم شعيرة رقص في الحضرة الملكية ( السرخ )