الأحد، 2 أكتوبر 2011

طيبة أم منف ... أيهما عاصمة مصر منذ بداية عصر الدولة الحديثة و حتى عصر الملك امنحتب الثالث .... ؟

بسم الله الرحمن الرحيم

( طيبة أم منف ... أيهما عاصمة مصر منذ بداية عصر الدولة الحديثة و حتى عصر الملك امنحتب الثالث .... ؟ )


................... تقدم مجموعة كبيرة من المؤلفات فكرة ان طيبة كانت هى العاصمة الفعلية للبلاد منذ بدايات الأسرة الثامنة عشرة و حتى عصر الملك امنحتب الثالث ، و على ذلك ، يتم تفسير بعض الأحداث التاريخية بوجهة خاصة : فإذا كان ( امنحتب الثالث ) قد أمر بتشييد قصر ( ملقطة ) الملكى على البر الغربى لمدينة طيبة ، فقد فعل ذلك لكى يتحرر بعض الشىء من سطوة كهنة آمون بأن يبتعد عن مركز نفوذهم؟ و لنتذكر أن قصر ( ملقطة ) قد نظر اليه البعض لفترة طويلة على أنه المقر الرسمى الدائم لأمنحتب الثالث ! و إذا إتجه أمنحتب الرابع ( إخناتون ) ناحية الشمال ليؤسس ( آخت آتون = تل العمارنة ) ، فمن الواضح أنه كان يرمى إلى زيادة المسافة بين عقيدته الجديدة و السياسة الآمونية المنبوذة !! ........... إلا أن هناك مجموعة من الأمور المثبتة أثريا تحول دون التسليم بالنتيجة السابقة وهى : 1 - تتفق جميع المصادر على أن تعريف واضح و محدد لمفهوم العاصمة حيث يرتبط مكان وجودها بمقر السلطات الإدارية الكبرى للدولة ، و هو ماتوفر لمنف أكثر من نظيرتها طيبة فى ذلك العصر . 2 - بالرغم من عدم وجود نص واضح و مباشر يعلن بوضوح إستقرار الملوك الدائم فى منف ، إلا أن الشواهد الأثرية التى تنتمى لذلك العصر تشير إلى ولادتهم و تنشئتهم فى الصغر فى قصور منف الملكية . 3 - أكدت السيرة الذاتية لكبار رجال الدولة فى طيبة المنقوشة على جدران مقابرهم على ذهاب الملوك إلى مدينة طيبة مرتين فى السنة ، المرة الأولى بمناسبة عيد ( الأوبت ) ، و الثانية فى عيد ( الوادى ) ، بما يعكس أن الملوك كانوا لا ينتقلون إلى طيبة إلا فى مناسبات دينية هامة قصيرة الأجل . 4 - ظهرت فى تلك الفترة الجعارين التذكارية التى سجلت عليها أهم أعمال الملوك و أنشطتهم ، و كانت توضح المآثر الرياضية و فنون الصيد التى كان يقوم بها بعض الملوك . و من هنا نجد جميع نصوص هذه الجعارين تشير إلى إنتقال الملك من قصره و حتى منطقة الصيد فى ( ليلة واحدة ) ، الأمر الذى يعنى انهم لم ينتقلوا من طيبة بكل تأكيد و إلا إستغرقت الرحلة أكثر من ليلة واحدة ................ و لكن ينبغى لنا أن نوضح أمر هام : إن محاولة إعطاء منف حقها من التكريم الذى فقدته فى مؤلفات الكثير من المتخصصين ، لا يقلل شيئا من الأهمية الحقيقية لمدينة طيبة ، فالأعياد و الطقوس الدينية التى كانت تقام فيها ، تفوقت فى شهرتها على نظائرها فى اى مدينة أخرى و لاشك أن الهالة التى كانت تحيط ب( آمون ) طيبة و الهيبة التى أضفاها أنصاره على المدينة ذاتها لعبتا دورا دينيا لا يستهان به ، فالأيدولوجية الآمونية أضفت على طيبة قدر كبير من الإشعاع الدينى البارز مما جعل النظام الملكى يستمد منه مادته الأسطورية ، ألم يقدم كتابى ( الإيمى دوات ) و ( إبتهالات رع ) وعدا للملوك بآخرة طيبة لهم ؟ ألم تقام طقوس فى ( آخ منو معبد الكرنك ) تهدف إلى ( عبادة الملوك الأسلاف ) و إحيائهم عن طريق ( آمون طيبة ) للأبد ؟ و هل إستطاع أتباع المعبود ( بتاح ) فى منف أن ينسبوا لربهم ما نسبه أنصار ( آمون ) لمعبودهم ؟ ألم يكن ذلك سببا كافيا لهؤلاء الملوك لكى يدفنوا فى طيبة ؟ و لذلك ظلت طيبة هى مقر الدفن الفعلى لملوك الدولة الحديثة بينما ظلت منف مقر الإقامة الملكية الدائم قبل عصر العمارنة

شكوك حول بردية وستكار

بسم الله الرحمن الرحيم

شكوك حول بردية وستكار

( شكوك حول بردية وستكار )................................. من الواضح أن بردية وستكار هى قصة يفترض أنها تتم فى حضور الملك ( خوفو ) وهى تحكى أن ( خوفو ) سمع عن ساحر يدعى ( جدى ) له القدرة على الإتيان بالخوارق و الإطلاع على المستقبل و أنه قد إستطاع بسحره أن يربط رقبة أوزة قام هو بقطعها ، إلا أنه رفض أن يقيم هذه التجربة على بشر عندما طلب منه الملك ذلك . ثم تنتقل القصة إلى أهم فقراتها التى تتحدث عن طلب الملك ( خوفو ) الذى وجهه إلى ( جدى ) حول رغبته فى بناء مقبرة ملكية تشابه فى تصميمها المعمارى مقبرة أو معبد الإله ( جحوتى ) ، و انه يريد الوصول إلى حقيقة تخطيطها المعمارى ، و هنا يعتذر الساحر للملك بأن ذلك الطلب لن يتحقق إلا فى عصر ثلاث ملوك ستلدهم إمرأة تدعى ( رود جدت ) هى زوجة كبير كهنة الشمس ( رع ) و انهم سينحدرون من صلب إله الشمس نفسه الذى سيتقمص شخصية زوج ( رود جدت ) و يضع بذرته الإلهية فى رحمها و هنا يقلق ( خوفو ) فيسارع ( جدى ) لكى يطمئنه بأن ذلك لن يحدث بعد وفاته و إنما سيتولى إبن ( خوفو ) العرش ثم يأتى حفيده كحاكم ثم ييتولى زمام الملكية واحد من أبناء إله الشمس ( رع ) . و ينبغى لنا أن نشير إلى مجموعة من الحقائق تحول دون التسليم المطلق لما ورد فى بردية وستكار وهى : 1 - لم تسجل هذه البردية فى عصر الدولة القديمة فأسلوبها اللغوى يشير إلى كتابتها فى عصر الدولة الوسطى إلا أن أقدم نسخة معروفة ترجع لنهاية عصر الإنتقال الثانى ( الأسرة السابعة عشرة ) مما يعنى أنها نقلت من نسخة أقدم زمنيا و ذلك يدل على ضرورة توخى الحذر فى قبول ماورد فيها من إشارات لاترقى لأن تكون حقائق تاريخية. 2 - أكدت حفائر دكتور ( طارق العوضى ) فى أبو صير أن ملوك الأسرة الخامسة كانوا منحدرين من ملوك الأسرة الرابعة و أن ألملك ( شبسسكاف ) - آخر ملوك الأسرة الرابعة كان أخا للملك ( اوسركاف ) - أول ملوك الأسرة الخامسة مما يعنى وجود تواصل عائلى بين الأسرتين الرابعة و الخامسة وهو مايناقض الفكرة التى ورد ذكرها فى بردية وستكار . 3 - لم تظهر أى ملكة فى الأسرة الرابعة أو الخامسة بإسم ( رود جدت ) على الآثار المصرية ، و هى التى أشارت لها البردية كأم لأول ثلاث ملوك من الأسرة الخامسة ، فالملكة المعروفة لدينا من خلال وثائق تلك الفترة هى ( خنت كاوس ) المدفونة فى الجيزة بجوار هرم ( منكاورع ) و لايمكن أن تكون هى ( رود جدت ) التى ورد إسمها فى بردية وستكار ، ف(خنت كاوس ) كانت بنت ملك و زوجة ملك و أم لملكين حكما مصر بينما ( رود جدت ) لم تنحدر من أصل ملكى مثلما تشير البردية . 4 - كبير كهنة الشمس طوال عصر الأسرة الرابعة هو إبن الملك و هو ماأكدته ألقاب الأمراء الملكيين المسجلة على آثارهم و ذلك يخالف ماورد ذكره فى بردية وستكار التى تشير إلى كبير كهنة الشمس بوصفه شخص من منشأ غير ملكى . 5 - جميع أسماء السحرة ( و حتى الساحر جدى ) الذين أشارت إليهم البردية لم تكن سوى أسماء شائعة فى عصر الدولة الوسطى و الحديثة و لم تظهر أبدا مثل هذه الأسماء خلال عصر الدولة القديمة . 6 - يظهر ( خوفو ) فى القصة محاطا بأبنائه حيث يقص كل إبن منهم على ابيه حكاية وقعت فى عصر سالف الأمر الذى يعنى أن ( خوفو ) كان متقدما فى السن و قبل أن يشيد مقبرته الهرمية مما جعل القلق يستولى عليه فكان ذلك هو الدافع وراء بحثه عن تصميم مقبرة الإله ( جحوتى ) لكى يجعل مقبرته مماثلة فى تصميمها لمقبرة ذلك المعبود و هو أمر يتناقض مع هو معروف من وثائق ذلك العصر التى تظهر بوضوح أن الملك فى عصر الدولة القديمة يبدأ فى تشييد هرمه فى العام الأول من حكمه و لا ينتظر كل ذلك الوقت الذى أشارت له البردية . 7 - كل ماورد فى القصة من أفكار حضارية هى من نبت عصر الدولة الوسطى التى أكدت نصوصها على أن إله الشمس ( رع ) يختار الملك و هو فى بطن أمه كإبن له من بين ملايين الناس و انه ليس من الضرورى ان يكون ذلك الملك منحدر من عائلة ملكية مما يعكس أن هذه القصة لاتشير من قريب و لا بعيد لأى أحداث تاريخية و قعت فى عصر الدولة القديمة

هل كان أوزير أبا لحورس أم حورس إبنا لأوزير ؟

بسم الله الرحمن الرحيم

هل كان أوزير أبا لحورس أم حورس إبنا لأوزير ؟

- حول مغزى الأسطورة الأوزيرية فى عصر الدولة القديمة )................................................................ حظيت الأسطورة الأوزيرية بلا شك بأهمية كبيرة فى المعتقدات الدينية و الجنزية فى مصر القديمة ، الأمر الذى دلل عليه ورود مقتطفات منها فى العديد من النصوص الدينية و الإشارة و التلميح لبعض أحداثها فى الطقوس الدينية و الجنائزية و التعاويذ السحرية و غيرها منذ عصر الدولة القديمة و على مر العصور التاريخية । و يفضل الدارس أن يقصر تناوله لهذا الموضوع على عصر الدولة القديمة فى محاولة للإجابة على التساؤل عن كيفية نشأة هذه الأسطورة ؟ ................ و هنا يجب إلقاء بعض الضوء على مكانة شخوصها الرئيسية فى فترة ماقبل الأسرات و بعد بدايات العصر العتيق و الدولة القديمة للوقوف على الأوضاع السائدة فى تلك العصور و رصد التغيرات الواقعة من عصر إلى آخر । و نبدأ بالإله حورس و هو أقدم الآلهة فى الظهور على الإطلاق ، فهو إله السماء منذ البداية فى عصور ماقبل الأسرات و انتشرت عبادته فى مصر منذ نهاية عصر نقادة الثانية مما يعنى انه كان مهيمنا على مناطق واسعة جغرافيا . و فى عصر الأسرة ( صفر ) إتخذه زعماء تلك الفترة كمعبود لهم اثناء زحفهم نحو الشمال لتوحيد مصر و من هنا أصبح إلها للملكية ، فأطلق على الملك ( حورس فلان ) ، و الذى مثل أقدم الألقاب الملكية التى سجلت واجهة القصر الملكى ( السرخ ) . أما عن الإله ( ست ) فيرجع ظهوره أيضا إلى عصر ماقبل الأسرات حيث كان يجسد المعبود المسيطر على العواصف و الرياح و الأمطار و سرعان ماارتبط بالملكية فى عصر الأسرة صفر و ذلك عندما انتسب اليه الملك ( العقرب ) فقام بتصويره على رأس مقمعته الشهيرة ( راجع مقال الملك العقرب واحد لا إثنين ) و ربما كان ذلك الملك هو أول من قام بمحاولة توفيق بين أنصار المعبودين آنذاك . أما عن المعبود أوزير ، فعلى الرغم من نسبة بعض الشواهد الأثرية المبكرة إليه إلا أنه لم يرد إسمه صراحة فى نصوص دينية كاملة إلا فى نهاية عصر الأسرة الخامسة وهى نصوص الأهرام من عصر الملك ( أوناس ) فذكر فيها كأحد أفراد تاسوع آلهة هليوبوليس كإبن للإلهين ( نوت ) و ( جب ) ، كما ظهر أيضا كإله للفيضان و الزراعة و الخصوبة و لانبالغ إذا ذهبنا أن ذلك المعبود لم يرتبط بالملكية إلا فى عصر الأسرة الخامسة ، فلا وجود لأى ألقاب كهنوتية لذلك الإله تدل على عبادته طوال الأربع الأسرات الأولى ، و عندما تم قبوله من جانب كهنة هليوبوليس فى التاسوع الشمسى أصبح سيدا للموتى ، و جمع لنفسه صفات آلهة الموتى كلهم ( خنتى إمنتيو ) و ( سوكر ) و ( عنجتى ) . و فى محاولة لتتبع الأحداث التى جمعت الشخوص الرئيسية للأسطورة الأوزيرية خلال عصر الدولة القديمة يمكننا أن نستنتج مايلى : 1 - لم يكن هناك أى صراع دينى أو سياسى فى بادىء الأمر بين المعبودين ( حورس ) و ( ست ) منذ عصور ماقبل الأسرات و حتى النصف الثانى لعصر الأسرة الثانية ، و قد يبرهن على ذلك و جود آثار تدل على وجودهما سويا فى نفس أماكن العبادة ، بل و وجود كهنة يشتركون فى إقامة الطقوس لكلا المعبودين . 2 - بالرغم من الإرتباط الوثيق بين ( حورس ) و الملكية منذ عصر الأسرة ( صفر ) إلا أن الملوك لم يهملوا عبادة ( ست ) فى نفس الفترة حيث كانت تضاهى العبادة الحورية و لاتقل عنها أهمية مما جعل الزوجة الملكية فى العصر العتيق تكتسب لقب ( التى ترى حور و ست ) اى التى ترى زوجها الملك الذى يجمع فى شخصه ( حورس ) و ( ست ) . 3 - زادت قوة أتباع الإله ( ست ) فى النصف الثانى لعصر الأسرة الثانية على الأقل فى منف مركز الحكم ، الأمر الذى جعل الملك ( بر إيب سن ) - الملك قبل الأخير فى الأسرة الثانية - أن يضع ( ست ) بدلا من ( حورس ) على واجهة القصر الملكى ، و كانت تلك هى أول إشارة تارخية تكشف عن وجود صراع دينى و سياسى بين أنصار المعبودين . 4 - و فى عصر الملك ( خع سخموى ) ، حدث إتفاق بين أتباع كل من الإلهين حيث قام هذا الملك بوضع رمزا ( حورس ) و ( ست ) على واجهة القصر الملكى دلالة على تساويهما فى السيادة على الملكية ، ثم عادت السيادة الكاملة لحورس مرة أخرى فى عهد الملك ( زوسر ) مع بدايات الأسرة الثالثة . 5 - تزامن الصراع بين أتباع الإلهين ( حورس ) و ( ست ) تكوين و نشأة التاسوع الشمسى فى هليوبوليس ، حيث وضع كهنة الشمس إله خالق و أسموه ( آتوم ) ، و قاموا بتوحيده مع إله الشمس ( رع ) وهى الصيغةالتركيبية التى ظهرت بوضوح فى نهاية عصر الأسرة الخامسة ، و من المعروف أن ( آتوم ) إله تلفيقى نسجه كهنة هليوبوليس فى التاسوع فى عصر الأسرة الخامسة و لم يكن له أى و جود يدل عليه أثريا قبل تلك الفترة . 6 - أدى التوافق بين أتباع حورس فى الشمال و كهنة هليوبوليس - كنتيجة لإرتباط حورس إله السماء و الضياء بالعقيدة الشمسية - إلى محاولة ربط حورس بقرابة مع تاسوع هليوبوليس بما يحقق منفعة مادية و معنوية لأتباعه . و فى ذات الوقت ضم كهنة هليوبوليس الإله ( ست ) الى التاسوع الشمسى وهو الإله المنافس لحورس كأحد أفراد الجيل الرابع ليكون مع الإلهة ( نفتيس ) زوجا من الآلهة فى مقابل ( أوزير ) و ( إيزيس ) . 7 - لم يكن المعبود ( أوزير ) واحدا من آلهة التاسوع الشمسى حتى نهاية عصر الأسرة الرابعة على أقل تقدير ، حيث لم يذكر أوزير كأحد أفراد التاسوع نظرا لوجود تيار دينى شمسى معارض لإنضمامه لمجمع هليوبوليس ، وعندما زادت قوة نفوذ كهنة أوزير و تغلغلوا بعقيدتهم مابين كبار رجال الدولة و البيت المالك قبل كهنة الشمس بدخوله التاسوع فى عصر الأسرة الخامسة و وضعوه بدلا من المعبود ( جحوتى ) الذى كان الزوج الأول للإلهة ( إيزيس ) طبقا لما ورد فى نصوص الأهرام . 8 - دعمت شرعية الإله ( حورس ) كإله للملكية بنسبته إلى ( أوزير ) أحد أفراد التاسوع كإبن و وريث شرعى و أعطوه لقب ( حورس ابن ايزيس و حورس ابن اوزير ) على عكس المعبود ( ست ) الذى لم ينصهر فى التاسوع كأخيه ( اوزير ) و لم تظهر حميميته مع زوجته ( نفتيس ) التى أصبحت علاقتها بأوزير هى و أختها ( إيزيس ) قويةو واضحة حيث تشير نصوص الأهرام إلى حماية الأختين لجسد أخيهما ( أوزير ) بعد مقتله . 9 - نسجت فى مدينة هليوبوليس أهم المراكز الدينية فى الدلتا فى ذلك الوقت أيضا قصة مقتل أوزير على يد أخيه ( ست ) و حق ( حورس ) فى الأخذ بالثأر لمقتل أبيه ، و من هنا أطلق عليه أتباعه لقب ( حورس المنتقم لأبيه ) ، زيادة فى تدعيم موقف ( حورس ) و القضاء على أدنى فرصة لأتباع ( ست ) للنهوض مرة أخرى ................................................. و لذلك نستشف أن الأسطورة الأوزيرية لم يكن لها وجود فى البداية و لم تبتكر إلا لاحقا بعد إحتدام الصراع بين أتباع كلا من الإلهين ( حورس ) و ( ست ) تارة فى النصف الثانى لعصر الأسرة الثانية و تارة أخر فى عصر الأسرة الخامسة و رغبة كل من الطرفين فى تدعيم موقفه السياسى أمام الآخر عن طريق الحق الإلهى و بمعنى آخر إعطاء الأولوية للبعد ( التاريخى ) و ( السياسى ) على البعد ( الدينى ) فى تفسير نشأة الأسطورة . ومن هذا المنطلق يمكن القول بأن علاقة (حورس ) إله الملكية بالمعبود ( أوزير ) كانت ثانوية بالنسبة لتنافسه السياسى مع الإله ( ست ) ، فلم تكن تربطه أدنى صلة قرابة بأوزير فى بادىء الأمر ، و إنما نسجت قصة بنوته لأوزير و رغبة الإنتقام من عمه ( ست ) لتجعل منه وريثا شرعيا لعرش ابيه ( حورس الملكية ) ، وبالتالى تدعيم مكانته أمام أتباع الإله ( ست ) فى الهيمنة على عرش مصر .


تقلد ضباط الجيش للمناصب الكهنوتية و الإدارية فى عصر الرعامسة

بسم الله الرحمن الرحيم

( تقلد ضباط الجيش للمناصب الكهنوتية و الإدارية فى عصر الرعامسة )........................................................................... أصبح توظيف الضباط فى المعابد ، سواء فى المناصب الكهنوتية أو المناصب الإدارية ، تطبيقا شائعا ، ظهرت آثاره الخطيرة فى أواخر الأسرة العشرين . فقد ظهرت عائلات يرتبط فيها العسكريون و الكهنة برباط الدم ، و أصبح ذلك الأمر ظاهرة مميزة للمجتمع المصرى فى عصر الرعامسة . و كانت تقوم بين هذه العائلات المختلفة روابط قوية عن طريق التزاوج بين أعضائها . و بالتالى فقد نشأت طبقة جديدة قوية تتمتع بسيطرة حاكمة . و مما لاشك فيه أن ذلك يعود إلى السياسة التى انتهجها آخر ملوك الأسرة الثامنة عشرة - الملك حور محب - عندما قرر تعيين الصفوة الممتازة من رجال الجيش فى مناصب كهنوتية طبقا لما ورد فى نص مرسوم التتويج المسجل على ظهر تمثاله المعروض حاليا فى متحف تورينو بإيطاليا . و من هنا يمكن القول أن ملوك أواخر الأسرة العشرين ( نهاية عصر الرعامسة ) كانو يواجهون طبقة كهنوتية ذات طبيعة تختلف تماما عن تلك التى كانت موجودة قبل عصر العمارنة فكهنة ( آمون ) قبل عصر العمارنة لم ينحدروا من أصل عسكرى ، أما الطبقة الكهنوتية الناشئة فى عصر الرعامسة فكانت ذات أصول عسكرية واضحة . و فى وقت مبكر جدا من حكم الملك ( رمسيس الثانى ) أصبح ( نب-ونن-إف ) الكاهن الأعلى لآمون فى طيبة بعد قيام الملك بعمل إستشارة لوحى ( آمون ) . و فى واقع الأمر أن ذلك الرجل لم يتم إختياره من بين مجموعة كهنة آمون فى طيبة ، بل و قد لاحظنا أن ( نب-ونن-إف ) كان يتبع إسمه بلقب عسكرى وهو ( قائد الجيش ) . و عندما نصل الى نهاية عصر الأسرة التاسعة عشرة نجد ( روم - روى ) الذى شغل منصب الكاهن الأكبر لآمون ، يحمل اللقب العسكرى ( قائد جيش آمون ) كما كان يحمل لقب ( المشرف على كهنة جميع الآلهة فى مصر العليا و السفلى ) الأمر الذى يعكس أن كبير كهنة آمون أصبح يتمتع بحق السلطة الدينية و العسكرية فى عصر الرعامسة . و لذلك يمكن لنا أن نستشف حقيقتين تاريخيتين : الحقيقة التاريخية الأولى ، هى التوسع فى توظيف الضباط فى المناصب الخالية بالمعابد ككهنة ، بعد أزمة العمارنة ، كما يدل على ذلك نص تتويج ( حور محب ) . و إذا وضعنا مبدأ الوراثة فى الإعتبار ، يمكننا أن نقول بإطمئنان أن ذرياتهم كانوا يتوارثون هذه المناصب . أما الحقيقة التاريخية الثانية فهى إختفاء طبقة كهنة آمون التقليدية فى طيبة ، و التى كانت قائمة قبل فترة العمارنة كنتيجة مباشرة لأحداث ذلك العصر ، و الإنتصار النهائى للطبقة العسكرية فى كفاحها الطويل للوصول للسلطة . و لايفوتنا أن نذكر فى هذا الصدد أمر هام و هو أن ضباط الجيش قبل عصر العمارنة كانت لديهم خلفية ثقافية واضحة ، فقد كانوا على أعلى مستوى من الثقافة و المعرفة و لذلك السبب لم يكن غريبا على الملك ( حور محب ) أن يستعين بهم فى كبرى المناصب الدينية فقد كانوا على دراية تامة بالديانة المصرية القديمة و طقوسها التى تعلموها بفضل تنشئتهم الثقافية المرتفعة منذ الصغر

جبانة الجيزة منذ نهاية عصر الدولة القديمة و حتى نهاية عصر الإنتقال الثانى

بسم الله الرحمن الرحيم

( جبانة الجيزة منذ نهاية عصر الدولة القديمة و حتى نهاية عصر الإنتقال الثانى )


......مما لاشك فيه أن الجيزة لم تعد جبانة ملكية بعد عصر الملك ( منكاورع ) حتى و إن إستمر كبار رجال الدولة و ا لكهنة المكلفون بإقامة الطقوس الجنزية لصالح ملوكها يدفنون فيها خلال عصر الأسرتين الخامسة و السادسة ، و مع انهيار السلطة الملكية و بداية عصر الإنتقال الأول تعرضت هذه الجبانة للنهب و الإعتداء ، فهناك مقابر تؤرخ بعصر الدولة القديمة أعيد إستخدامها فى عصر الإنتقال الأول ، و انتشرت المدافن الفقيرة فى الجبانة حيث لم يتردد أصحاب هذه المدافن فى نزع كتل حجرية من مقابر أقدم زمنيا ، كما شيد البعض الآخر مقابر فقيرة فى مقتنياتها فوق مقابر أخرى تنتمى للدولة القديمة إستخدم فيها كذلك عناصر من تلك المدافن القديمة ، ولم يتوقف الأمر عند ذلك الحد ، بل أن الشواهد الأثرية ترجح سرقة المقابر الملكية نفسها خلال عصر الإنتقال الأول و كذلك إنتزاع بعض أحجار الكساء الهرمى و سرقة المعابد الهرمية و تماثيل الملوك ...... و لا ينبغى أن نتجاهل حقيقة أن الوقائع السالف ذكرها جاءت كنتاج طبيعى لبداية هجر الموقع من جانب الكهنة الجنزيين مع نهاية عصر الأسرة السادسة ، الأمر الذى يعنى أن الدولة لم تعد قادرة دينيا على إتمام مفهوم ( عبادة الأسلاف ) و ذلك لعجزها الإقتصادى الواضح المتمثل فى عدم سيطرتها على مواردها الإقتصادية فى تلك الفترة । و لم تشهد جبانة الجيزة أى تغيير إيجابى خلال عصر الدولة الوسطى ، بل أصبحت جبانة ( ميتة ) فلم نعثر فيها على أى شواهد مادية تشير لإعادة إستخدامها كموضع دفن عند إعادة توحيد مصر و إستباب الأمن فى البلاد مما يشير إلى أنها لم تكن مسرحا لأى عبادة دينية فى ذلك العصر । ومن جانب آخر يرى البعض من الدارسين أن ملوك الدولة الوسطى ساهموا فى تدمير الجبانة بعدما قاموا بإستخدام منشآت الجيزة كمحاجر و كمصدر غنى بالأحجار الجاهزة للبناء ، و خاصة بعدما عثرنا على بعض أحجار من هرمى و معبدى الملكين ( خوفو ) و ( خع إف رع ) فى حشو هرم الملك ( أمنمحات الأول ) فى اللشت ، مما يعكس قلة ورع و تقوى من جانب ملوك الأسرة الثانية عشرة تجاه أسلافهم المدفونين فى الجيزة ، حيث إتجهوا إلى جبانة دهشور و أعادوا الإهتمام بها فرمموا المعبد الجنزى للهرم الشمالى للملك ( سنفرو ) و أقاموا أهرامات أو أضرحة تذكارية بجوار هرمه ، و لاغرابة فى ذلك ، فهم عندما بحثوا عن ملك يجعلونه القدوة و المثل الطيب الذى يستمدون منه شرعيتهم ، لم يكن هذا الملك هو ( خوفو ) أو ( خع إف رع ) ، بل إتجهت الأنظار إلى ملك كان لايزال يتمتع بسمعة طيبة بين الشعب و هو الملك ( سنفرو ) و خاصة إذا ماوضعنا فى الإعتبار أن الصورة الشعبية التى نسجت حول ملوك الجيزة - و بالتحديد خوفو - فى عصرى الإنتقال الأول و الدولة الوسطى كانت سلبية الى حد كبير ، وهو مانعكس بشكل واضح فى بردية و ستكار التى يظهر فيها الملك ( خوفو ) غير مبالى بقيمة الإنسان و ذلك عندما رفض الساحر ( جدى ) بأدب طلب الملك الذى كان يريد قطع رأس أسير من أجل إظهار قدرات ( جدى ) السحرية ، كما أن البردية ذاتها توضح أن نسل الملك خوفو سينقطع و يتلاشى و أن الملوك الذين سيحكمون مصر فيما بعد منحدرون من نسل إله الشمس ( رع ) مباشرة و جدير بالذكر اننا تناولنا حقائق هذه البردية فى مقالة سابقة ( راجع شكوك حول بردية وستكار ) । و عندما تعثرت مصر مرة أخرى فى عصر الإنتقال الثانى تدهورت جبانة الجيزة أكثر مما سبق و من جهة أخرى نجد أدبيات عصر الإنتقال الثانى إستمرت فى نشر الفكرة الشعبية القديمة حول ( خوفو ) مما زاد من تجاهل المصريين تجاه الجبانة




ملامح الحكم الدينى فى أواخر عصر الدولة الحديثة

بسم الله الرحمن الرحيم

( ملامح الحكم الدينى فى أواخر عصر الدولة الحديثة ).......................................................................................................................منذ بداية الأسرة عشرين ، بدا واضحا أن عادة العرافة أو إستيحاء الإله و طلب مشورته قد دخلت عليها تغييرات عميقة ، فقد أصبح الفلاحون و العمال و سكان القرى المجاورة فى جبانة طيبة ، و خاصة مستوطنة دير المدينة ، يتقدمون إلى الآلهة الرئيسية فى المناطق المجاورة ، بما فيهم المعبود ( آمون ) ، لطلب مشورتهم و نصائحهم و قرارتهم الشرعية فيما يعرض لهم من هموم و متاعب . و هكذا ارتبط الإله إرتباطا و ثيقا بحياة الناس العاديين . و من الثابت أن معابد آمون المحلية فى قرى جبانة طيبة ، كان الناس يلتجئون إليها للحصول على نبوءات الإله. و مما لاشك فيه أن إنتشار عرافة آمون على هذا المستوى بين الشعب العامل و الفلاحين ، بعد أن كانت مقتصرة فقط على الملوك داخل المعبد قبل عصر الرعامسة ، كان معاصرا لزيادة قوة و نفوذ كهنة آمون فى النصف الثانى لعصر الدولة الحديثة . و كانت ثروات و مؤسسات ( معابد آمون ) منذ الأسرة عشرين ، كانت تتألف أساسا من الأراضى الزراعية و القرى و ترسانات السفن و إمتلاك العبيد ، مما يدل على مدى القوة التى بلغها كبار كهنة آمون فى ذلك الوقت ، و نرى من جانبنا أن ذلك النفوذ الدينى و السياسى لهؤلاء الكهنة كان أشد وطئا على السلطة الملكية منذ النصف الثانى لعصر الأسرة التاسعة عشرة ، حيث نرى فى نهاية تلك الأسرة الكاهن الأعلى لآمون ( روم - روى ) مصورا على جدران الكرنك فى نفس حجم صورة الملك ، و الأهم من ذلك ، ان الضرائب صارت تجبى بواسطة السلطات التنفيذية لمعبد آمون مباشرة ، ودون أى رقابة فعلية من جانب السلطة الملكية على جباية تلك الضرائب مثلما كان يحدث قبل النصف الثانى لعصر الدولة الحديثة ، و لذلك عندما إستقلت سلطة المعبد عن السلطة المركزية أصبح معبد ( آمون ) بمثابة دولة داخل الدولة و قبل العام التاسع عشر من حكم الملك ( رمسيس الحادى عشر )- آخر ملوك الأسرة عشرين - وقعت ( حرب ) أو ( إخماد ثورة ) إستطاع أثناءها ( أمنحتب ) كبير كهنة آمون أن يجند جيشا خاصا يقف فى وجه الجنرال ( بانحسى ) نائب الملك فى كوش ، الذى أتى على رأس قواته لقمع الفتنة التى أثارها ( أمنحتب ) ضد الملك ( رمسيس الحادى عشر ) الأمر الذى يعكس ضعف السلطة الملكية فى مواجهة مثل ذلك التمرد الخطير و إحتياجها لتدخل القائد النوبى لحسم الأمور . و ليس من قبيل الصدف أن أساس الحكومة الثيوقراطية التى نشأت فى طيبة فى أواخر الأسرة عشرين ، قد إرتبط من الناحية التاريخية بسقوط الإمبراطورية المصرية من جانب ، و إنحلال السلطة المركزية من جانب آخر . و عندما قام الملك رمسيس الحادى عشر بوضع ( حريحور ) على رياسة كهنة آمون بدلا من ( أمنحوتب ) ، لم تتحسن الأحوال السياسية للبلاد ، فقد كان ( حريحور ) ضابط فى الجيش محترف ، وقد عمل هذا الرجل على تأسيس حكم الكهنة الصريح فى طيبة بإسم ( آمون ) و كان يحمل ألقاب ( كبير كهنة آمون و نائب الملك فى كوش و الوزير علاوة على قيادته للجيش ) و سعى إلى وضع لقبه الكهنوتى داخل خرطوش ملكى فى معبد خونسو بالكرنك كما أنه كان يستخدم كل ألقاب الملك التقليدية . و يرى البعض أن هذا النظام الثيوقراطى كان يهدف الى تحقيق أهداف سياسية ، وكان بمثابة قناع يخفى الحكم المطلق لطبقة كهنة آمون .

الصراع بين العسكريين و كهنة طيبة قبل عصر العمارنة

بسم الله الرحمن الرحيم

-الصراع بين العسكريين و كهنة طيبة قبل عصر العمارنة- ........................................................................................................................من المسلم به لدى كثير من المؤرخين ، حدوث صراع بين كبار كهنة الإله آمون و بين بعض ملوك النصف الأول لعصر الأسرة الثامنة عشرة أى قبل عصر العمارنة . غير أننا لانسلم بهذه الفكرة الشائعة ، و نرى أنها لاتستقيم و لاتتناسب مع الروح التى كانت سائدة فى عصر هذه الأسرة ، فالأمر يستقيم أكثر عندما نعي أن ذلك الصراع لم يكن بين ملوك طيبة و كهنة آمون قبل عصر العمارنة ، بل كان صراعا بين كهنة آمون و ضباط الجيش المصرى ، حيث ترجح البراهين الحالية أن بوادر ظهور و تطور الطبقة العسكرية الجديدة ، إنما يرجع الى بدايات عصر الأسرة الثامنة عشرة ، بعد أن أصبحت لتلك الطبقة مصالح إقتصادية و سياسية جديدة يحتمل تعارضها مع مصالح الطبقات الأخرى ، و خاصة كهنة آمون . و مما لاشك فيه أن ضباط الجيش المصرى اعتبروا قيام الإمبراطورية المصرية قد تكون بفضلهم و مجهوداتهم العسكرية فى حين رأى كهنة آمون أن تلك الإنتصارات لم تكن لتتحقق لولا تأييد و مؤازرة ربهم لحملات الملوك العسكرية مما جعل هناك خصومة أيدولوجية بين الجانبين تخفى وراءها الصراع الحقيقى بينهما ، و الذى يتمثل فى الحصول على الحظوة لدى ملوك تلك الفترة ، و التمتع بالمراكز الرئيسية فى إدارة الدولة و المعابد ، مما كان يعنى السيطرة على الحياة الإقتصادية و السياسية و الدينية فى مصر و هو الصراع الذى انتهى لصالح طبقة العسكريين بوصول الضابط ( حور محب ) الى عرش البلاد بعد أزمة العمارنة و كذلك فى بداية عصر الرعامسة . ومن هنا نرى أنه ينبغى لنا أن نشير الى أن تحول الملك ( إخناتون ) للديانة الآتونية الشمسية إنما يعود لأسباب أخرى ليس لها صلة بمفهوم الخصومة بين الملك و أسلافه وبين أنصار المعبود آمون و إنما ينبغى لنا أن نبحث عن دوافع أخرى لهذا التحول تجاه الديانة الآتونية على حساب عقيدة آمون بعيدا عن مناقشة فكرة الإتجاه المتزايد لنفوذ هؤلاء الكهنة و الذى كان يمثل تهديد للبيت المالك ، و البراهين التى تدعم هذه الحقيقة هى 1- كل واردات معابد آمون لم تكن منفصلة عن إدارة القصر الملكى قبل عصر العمارنة و انما كانت تخضع لرقابة كبار ضباط الجيش المصرى 2- لم يكن لكهنة آمون حق التصرف الحر فى هذه المخصصات إلا فى حدود ماأقرته السلطة الملكية تجاههم 3- لم تكن واردات و هبات معابد آمون تتعدى خمسة بالمائة من خزينة القصر الملكى قبل عصر العمارنة 4- لم يكن لكبير كهنة آمون الحق فى تفسير وحى الإله آمون فى حضور الملك داخل المعبد و انما كان ذلك حكرا على السلطة الملكية و فى حالة غيابه يحل محله كبير كهنة آمون الذى يفسر و حى المعبود بما لايتعارض مع الرغبة الملكية